أما ما كان من مسموع فهو غير مخلوق وأما ما كان من عمل الجوارح فهو مخلوق .
إبراهيم بن الحارث بن مصعب بن الوليد بن عبادة بن الصامت من أهل طرسوس ذكره أبو بكر الخلال فقال : كان من كبار أصحاب أبي عبد الله روى عنه الأثرم وحرب وجماعة من الشيوخ المتقدمين وكان أحمد يعظمه ويرفع قدره وعنده عن أبي عبد الله أربعة أجزاء مسائل .
منها قال : قيل لأحمد شهادة المرأة الواحدة في الرضاع تجوز قال : نعم .
وقال أيضاً وسئل أبو عبد الله عن الهمز في القراءة فقال : الكوفيون أصحاب همز وقريش لا تهمز .
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا يحيى بن اليمان عن سفيان عن عيسى بن أبي عزة قال سمعت الشعبي يقول الهمز في القرآن لحن .
إبراهيم بن سعيد الجوهري صحب إمامنا حكى عنه أشياء منها قال : دخلت على أحمد بن حنبل رحمه الله أسلم عليه فمددت يدي إليه فصافحني فلما أن خرجت قال : ما أحسن أدب هذا الفتى لو انكب علينا كنا نحتاج أن نقوم .
وقال أيضاً يا أبا عبد الله إن الكرابيسي وابن الثلجي قد تكلما فقال : أحمد فيم قلت : في اللفظ فقال : أحمد اللفظ بالقرآن غير مخلوق ومن قال : لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي .
قال وسئل أبو عبد الله عن صدقة الفطر متى تعطى قال : قبل أن يخرج إلى الصلاة قيل له فإن خرج قال : كان ابن عمر يعطي قبل ذلك بيوم أو يومين .
طبقات الحنابلة — صفحة 94
مساهمون: محمد بن أبي يعلي
ص٩٤