دفعا لطلب الفاحشة من أضيافه فأوقع الفعل بهم ( 1 ) وهو لهم في المعنى ، كما قيل : أولع
فلان بكذا ، وأرعد فلان بكذا ، وزهي فلان بكذا ، فجعلوا مفعولين وهم فاعلون ،
وذلك لأن المعنى أولعه طبعه وجبلته ، وزهاه ماله أو جهله وأرعده غضبه فلهذه العلة
خرج هذه الأسماء مخرج المفعول بهم ، وعن الفراء : لا يكون الاهراع إسراعا إلا مع رعدة
( هطع ) * ( مهطعين ) * ( 2 ) مسرعين في خوف ، وفي التفسير : * ( مهطعين إلى
الداع ) * ( 3 ) أي ناظرون رافعوا رؤسهم إلى الداعي ، وأهطع : أسرع ، وقال تغلب ( 4 ) :
هو الذي ينظر في ذل وخشوع لا يقلع .
( هلع ) * ( هلوعا ) * ( 5 ) كما فسره تعالى لا يصبر إذا مسه الشر ولا بشكر إذا مسه
الخير ( 6 ) ، والهلوع : الضجور الجزوع ، والهلاع أسوء الجزع .
هامش
1 - يقصد قوم لوط عليه السلام .
2 - إبراهيم : 43 ، القمر : 8 ، المعارج : 36
3 - القمر : 8 .
4 - تغلب : أبو سعيد أبان بن تغلب بن رباح البكري الجريري
التابعي المتوفى سنة 141 ، وهو أول من صنف في غريب القرآن .
5 - المعارج : 19 .
6 - في قوله تعالى : " إذا مسه الشر جزوعا " المعارج : 20 " وإذا مسه الخير
منوعا " المعارج : 21 .