على اخوانكم ولنظهرن نحن عليكم فنزلت * ( وهم من بعد غلبهم سيغلبون ) * ( 1 ) .
( غيب ) * ( غيابت الجب ) * ( 2 ) وأي في قعره سمي به لغيبوبته عن أعين الناظرين
وكل شئ غيب عنك شيئا فهو غيابة ، و * ( يؤمنون بالغيب ) * ( 3 ) يعني الله تعالى لأنه
لا يرى ، عن ابن الأعرابي : الغيب : ما غاب عن العيون وإن كان محصلا في القلوب
وقيل بما أخبر به من أمر الآخرة ، و * ( حافظات للغيب ) * ( 4 ) أي لغيب أزواجهن
و * ( ما من غائبة ) * ( 5 ) أي ما من شئ شديد الغيبوبة والخفاء * ( إلا في كتاب ) * ( 6 )
و * ( عالم الغيب والشهادة ) * ( 7 ) أي المعدوم والموجود وقيل : ما غاب عن الخلق وما
شاهدوه والسر والعلانية ، وعن الباقر عليه السلام : ما لم يكن ثم كان ، والغيبة هي
أن يقال في الرجل من خلفه ما فيه مما يكرهه لو بلغه فإذا استقبل فتلك المجاهرة فإذا قيل
ما ليس فيه فذلك البهت قال تعالى : * ( ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن
يأكل لحم أخيه ميتا ) * ( 8 ) قال بعض الأعلام : ويشمل هذا التعريف لنقصان يتعلق
في البدن : كذكر العمش والعور ونحوهما ، وفي النسب : كأن يقول : فاسق الأب ،
خسيس النسب ونحوهما ، وفي الخلق : كأن يقول سئ الخلق بخيل ونحوهما ، وفعله
المتعلق بالدين : كقولك سارق كذاب ونحوهما ، وبالدنيا : كقولك قليل الأدب متهاون
بالناس ونحوهما ، وبالثوب كقولك : واسع الكم طويل الذيل ونحوهما ، بل قيل : ان
ذلك لا يكون مقصورا على التلفظ به لأنه إنما حرم فيه تفهيم الغير نقصان أخيك
فالتعريض به كالتصريح وكذا الإشارة ، واليماء ، والغمز ، والرمز ، والكنية ،
هامش
1 - الروم : 3 .
2 - يوسف : 10 ، 15 .
3 - البقرة : 2 .
4 - النساء : 33
5 - النمل : 75 .
6 - النمل : 75 .
7 - الأنعام : 73 ، الرعد : 10 ، السجدة : 6 ، الحشر : 22 ، التغابن : 18 .
8 - الحجرات : 12 .