فتاب عليكم ) * ( 1 ) ومن الحظر إلى الإباحة ، ومنه : * ( تختانون أنفسكم فتاب
عليكم ) * ( 2 ) وفي الخبر عن علي عليه السلام إن التوبة يجمعها ستة أشياء على الماضي
من الذنوب الندامة ، وللفرائض الإعادة ، ورد المظالم ، واستحلال الخصوم ، وأن يعزم
أن لا يعود ، وأن تذيب نفسك في طاعة الله كما ربيتها في معصية الله ، وأن تذيقها
مرارة الطاعات كما أذقتها حلاوة المعاصي ، و * ( توبة نصوحا ) * ( 3 ) أي النصح صفة
للتائبين ، وهو أن ينصحوا أنفسهم بالتوبة فيتوبوا عن القبائح لقبحها نادمين عليها عازمين
أن لا يعودوا في قبيح من القبائح ، وقيل : * ( نصوحا ) * ( 4 ) من نصاحة الثوب أي توبة ترقع
خروقك في دينك ، وترم خللك ، وقيل : * ( توبة ) * ( 5 ) تنصح الناس تدعوهم أي إلى مثلها
لظهور أثرها في صاحبها واستعماله الجد في العمل على مقتضياتها . و * ( التابوت ) * ( 6 ) فعلوت
من التوبة فإنه لا يزال يرجع إليه ما يخرج منه ، وكان من خشب الشمشاد مموه بالذهب
نحوا من ثلاثة أذرع في ذراعين ( 7 ) .
هامش
1 - المزمل : 20 .
2 - البقرة : 187 .
3 - التحريم : 8 .
4 - التحريم : 8 .
5 - التحريم : 8 .
6 - البقرة : 248 .
7 - وقيل غير ذلك وأصل التابوت : تابوه ، مثل : ترقوه وهو
فعلوه فلما سكنت الواو تقلب هاء التأنيث تاء قال الجوهري : حكيا عن غيره لم
تختلف قريش والأنصار في شئ من القرآن إلا في التابوت فلغة الأنصار بالهاء
ولغة قريش بالتاء .