النوع الثامن والعشرون
( ما أوله الياء )
( يدا ) * ( عن يد ) * ( 1 ) أي عن مقدرة منكم عليهم وسلطان من قولك : يدك علي
مبسوطة ، أي قدرتك وسلطانك ، وقيل : * ( عن يد ) * ( 2 ) عن قهر وذل ، وقيل : عن
إنعام عليهم بذلك لأن أخذ الجزية منهم وترك أنفسهم عليهم نعمة عليهم وقوله : * ( يد
الله فوق أيديهم ) * ( 3 ) أي يد رسول الله صلى الله عليه وآله تعلوا أيديهم إذ هو تعالى
منزه عن صفات الأجسام والأيد : القوة ، قال تعالى : * ( والسماء بنيناها بأيد ) * ( 4 )
وقرئ : * ( أولي الأيدي ) * ( 5 ) بغير ياء أي القوة ، و * ( أيديهم في أفواههم ) * ( 6 ) أي
عضوا على أطراف أصابعهم وأيديهم ( 7 ) و * ( خلقت بيدي ) * ( 8 ) أي توليت خلقه بنفسي
من غير واسطة وذلك أن الانسان لما كان يباشر أكثر أعماله بيديه غلب العمل
باليدين على سائر الأعمال التي بغيرها حتى قالوا في عمل القلب : هذا بما عملت يداك
وقيل : ان العرب تطلق لفظ اليدين على القدرة والقوة كما مر وسيأتي للمعنى المتعلق باليد
زيادة تحقيق انشاء الله تعالى في نوع بسط .
هامش
1 - التوبة : 30
2 - التوبة : 30 .
3 - الفتح : 10 .
4 - الذاريات : 47 .
5 - ص : 45
6 - إبراهيم : 9 .
7 - كما في قوله : " وإذا خلو عضوا عليكم الأنامل من الغيظ "
آل عمران : 119 .
8 - ص : 75 .