تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير سورة الفاتحة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
والضعف إنما هو في عدم نيل الزائد عنه فلا يبقى هذا المورد مصداقاً ومحلاً للرحمانية الشاملة ، ولا للرحيمية الثابتة والراسخة والدائمة .

ثبات واستمرار الرحمة :

ولا بد من هذا الدوام والاستمرار للرحيمية بالنسبة لهذا الإنسان ، لأن كل شيء إذا وصل إلى درجة كماله ؛ فإنه قد يبقى ثابتاً عليها ، إلا الإنسان ، فإنه دائماً في معرض النقص بسبب أنه يملك غرائز وشهوات وطموحات قد تُزل قدمه ، وتجره إلى المخاطر بل المهالك . فهو بحاجة إلى استمرار هذه الرعاية ، ودوام إفاضة الألطاف عليه ، حتى وهو في أقصى حالات كماله .

دوافع التربية والرعاية :

ثم إن هناك رعاية وتربية من موقع الأنانية الشخصية للمربي ، حيث يرى أن ثمة نقصاً يعود إليه . وذلك مثل تربية الأولاد ، فإنها قد تكون أحياناً بسبب أنانيتنا المهيمنة على مشاعرنا . ولكن رعاية الله سبحانه لنا ، هي محض التفضل ، ومحض الرحمة ، ومحض الخير .
تفسير سورة الفاتحة — صفحة 95 | السيد جعفر مرتضى العاملي