وكنت أعدك للنائبات * فها أنا أطلب منك الأمانا
ونظير هذا قول الآخر :
أيا مولاي صرت قذى لعيني * وسترا بين جفني والمنام
وكنت من الحوادث لي عياذا ( 1 ) * فصرت مع الحوادث في نظام
وكنت من المصائب لي عزاء * فصرت من المصيبات العظام ( 2 )
وقال آخر ( 3 ) :
نعم الزمان زماني * الشأن في الخلان
يا من رماني لما * رأى الزمان رماني
ومن ذخرت لنفسي * فعاد ذخر الزمان
لو قيل [ لي ] ( 4 ) خذ أمانا * من أعظم الحدثان
لما أخذت أمانا * إلا من الإخوان
وقال ابن الرومي :
تخذتكم ظهرا وعونا لتدفعوا * نبال العدى عني فصرتم نصالها
وقد كنت أرجو منكم خير صاحب * على حين خذلان اليمين شمالها
فإن أنتم لم تحفظوا لمودتي * فكونوا كفافا لا عليها ولا لها
قفوا موقف المعذور عني بمعزل * وخلوا نبالي والعدي ونبالها
ومما يضارع هذا النوع بعض المضارعة قول ابن الرومي :
عدوك من صديقك مستفاد * فلا تستكثرن من الصحاب
فإن الداء أكثر ما تراه * يكون من الطعام أو الشراب
وأعجبه هذا المعنى فردده وقال :
عدوك من صديقك مستفاد * فلا تستكثرن من الصديق
فإن الداء أكثر ما تراه * يكون من المسوغ في الحلوق
هامش
( 1 ) في الجليس الصالح : ملاذا .
( 2 ) سقط البيت من " ز " .
( 3 ) نسبت بحواشي الجليس الصالح لإبراهيم بن العباس الصولي .
( 4 ) سقطت من الأصل و " ز " ، واستدركت عن الجليس الصالح .