الحسين أنا المعافى بن زكريا ( 1 ) نا محمد بن يحيى الصولي نا أبو العيناء نا أحمد بن
جعفر بن حامد قال لما توفي عمي محمد بن حامد وهو الذي كانت عريب تحبه صار
أبي ( 2 ) إلى منزله لينظر إلى تركته فأخرج إليه سفط مختوم فإذا فيه رقاع عريب فجعل
يتصفحها ويضحك فأخذت منها رقعة فإذا فيها شعر لها
* ويلي عليك ومنكا * أوقعت في القلب ( 3 ) شكا
* * زعمت أني خؤون * جورا علي وإفكا
ولم يكن ذاك مني * إلا مجونا وفتكا
إن كان ما قلت حقا * أو كنت حاولت تركا
فأبدل الله قلبي * بفتكة الحب نسكا *
أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين أنا محمد بن محمد بن عبد العزيز أنا أبو الحسن
ابن الصلت أنا أبو الفرج علي بن الحسين حدثني عرفة وكيل بدعة ( 4 ) قال ( 5 ) دخلت
عريب إلى المتوكل وقد نهض من علة أصابته وعاد إلى عاداته واصطبح فغنت
* شكرا لأنعم من عافاك من سقم * كنت المعافى من الآلام والسقم ( 6 )
عادت بنورك ( 7 ) للأيام بهجتها * واهتز بيت ( 8 ) رياض الجود والكرم
ما قام للدين ( 9 ) بعد المصطفى ملك * أعف منك ولا أرعى على الذمم
* * فعمر الله فينا جعفرا ونفى * بنور سنته عنا دجى الظلم *
فطرب وشرب عليه رطلا وأجلسها إلى جنبه ولم تزل تغنيه إياه ويشرب عليه حتى
سكر
هامش
( 1 ) الخبر والشعر في اجليس الصالح الكافي 3 / 53 والأغاني 21 / 69 .
( 2 ) في الأغاني : جدي .
( 3 ) في الأغاني : في الحق .
( 4 ) بدعة جارية عريب ، مغنية أديبة شاعرة ، انظر أخبارها في الإماء الشواعر ص 139 .
( 5 ) الخبر والشعر في الإماء الشواعر ص 102 - 102 .
( 6 ) في الإماء الشواعر : دمت المعافي من الأيام والسقم .
( 7 ) في الإماء الشواعر : ببرثك .
( 8 ) في الإماء الشواعر : نبت .
( 9 ) في الإماء الشواعر : ما قام بالجود .