فقال الناس هذه أمة فرأيتها مسفرة الوجه متبسمة فجاء الحجاج فأحدره ( 1 ) لها وقال يا
أسم إني وإياه استبقنا إلى هذا الجذع فسبقني هو إليه
8704 أبو عثمان بن أحمد بن رجاء النيسابوري
سمع بدمشق محمد بن الفيض الغساني
8705 أبو عثمان النصيبي
من أهل التصوف
قدم دمشق في حال سياحته
حكى عنه أبو إسحاق إبراهيم
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أبي الصقر أنا أبو
الحسين محمد بن الحسين بن علي بن الترجمان بقراءتي عليه بالرملة في سنة تسع وعشرين
وأربع مائة قال سمعت أبا القاسم هبة الله بن سليمان الجزري المقرئ يقول حدثني أبو
إسحاق إبراهيم قال
كنت بمكة زمان مجاورتي بها فوقف علي أبو عثمان النصيبي فقال يا فقير أيما أحب
إليك أرفقك ( 2 ) أو أحكى لك حكاية فقلت قل حكاية قال كنت سائرا ببلاد دمشق
وعلى خرقتان واحدة في وسطي وأخرى على كتفي فانتهيت إلى دير مران ( 3 ) والثلج يسقط
مثل الورق فاطلع إلى راهب من غرفة وقد لويت عن باب الدير فقال بحق من خرجت
من أجله الا عدلت إلى الدير قال فرجعت نحو باب الدير فاستقبلني منه وأخذ بيدي
وصعدنا إلى غرفة حسنة الآلة فأقمت عنده ثلاثا في حسن عشرة فاستحسنته فقلت يا
راهب أراك عاقلا فكيف أقمت على النصرانية فقال قد قرأت المسطور يعني القرآن ولو
قضي شئ لكان وهممت بالمسير فرام وقوفي فقلت قال نبينا الضيف ثلاثة فما زاد فهو
صدقة فقال صدق نبيكم ( صلى الله عليه وسلم ) ولكن من الضيف على صاحب البيت فقلت أراك أديبا
أسألك عن شئ فقال قل قلت ما صفة المحبة فقال المحبة لا صفة لها ولكن إن
هامش
( 1 ) بالأصل : فأخذره ، والمثبت عن ابن منظور . وحدر الشئ : حطه من علو إلى سفل .
( 2 ) يقال : أرفقته أي نفعته ، عني بقوله أي أعطيك شيئا تنتفع به .
( 3 ) دير مران بنواحي دمشق ، انظر معجم البلدان .