غداة بين حرب يزجون نحونا * عساكر أمثال الجبال تسير
وما نحن إلا هنبس وجبلة * وإنهم فيما ترى لكثير
ثلاثون ( 1 ) ألفا بين رجل وفارس * لهم عارض مستقبل وصبير
ونحن ترانا ألف ما بين فارس * إلى راجل إن عد ذاك بصير
فلما التقينا للزوال وأرعدت * سما وعلى الدائرات تدور * * صبرنا لهم دون الحريم وصابروا * فكل على وقع الحديد صبور
نطاعنهم طورا ونضرب تارة * بمأثورة هاماتهم ونسور
شعاراتنا المأمون في كل خارق * وفي كل حال والدماء تفور
إذا ما شددنا شدة نصبو لها * صدور فتى تشقى بهن نحور
ونحن إذا شدوا صبرنا فميت * جريح ومطعون اللبان ( 2 ) نحير
فلما رأونا لا ترد وجوهنا * وقد طال ليلي القوم وهو قصير
تولوا عباديد الفرار كما نجت * يعاقيب هاجت بينهن صقور
ونحن على آثارهم فمجندل * سليب ومشدود اليدين أسير
لنا سائس في الحرب من آل بيهس * يحامي علينا في الأمور أمير
لعمري ولم أمنن بذاك على امرئ * ولي في العدى يوم اللقاء نكير
لقد علمت علياء غير بأنني * إذ هاب مقدام الرجال جسور
وإني غداة المرج لم أك زملا * ولا كان لي في العالمين نظير
ولي موقف يوم الصوامع ذكره * على الدهر باق ما تبلج نور *
8295 يزيد بن عبد الله بن رزيق ( 3 ) أبو خالد القرشي ( 4 )
روى عن الوليد بن مسلم ومحمد بن شعيب بن شابور
روى عنه أحمد بن المعلى القاضي وسليمان بن أيوب بن حذلم ( 5 ) وعبد الله بن
هامش
( 1 ) في " ز " : تكثرن .
( 2 ) في م : الكبار .
( 3 ) كذا بالأصل : " رزيق " بتقديم الراء ، ورسمها في " ز " ، وم : " زريق " بتقديم الزاي . وفي تهذيب التهذيب 6 / 215 .
زريق أيضا ، ونص في تقريب التهذيب على أنها : زريق بتقديم الزاي مصغرا ، ونص في الاكمال 4 / 47 بقوله :
وأما رزيق بتقديم الراء . . . ويزيد بن عبد الله بن زريق الدمشقي .
( 4 ) ترجمته في تهذيب الكمال 20 / 336 وتهذيب التهذيب 6 / 215 والاكمال لابن ماكولا 4 / 47 .