أناس أجارونا فكان جوارهم * أعاصير من فسو ( 1 ) العراق المبذر
فأصبح جاري من جذيمة ( 2 ) نائما ( 3 ) * ولا يمنع الجيران غير المنقر ( 4 )
وقال أيضا ( 5 )
* أصبحت لا مني قيس فتنصرني * بكر ( 6 ) العراق ولم تغضب لنا مضر
ولم تكلم قريش في حليفهم * إذ غاب ناصره بالشام واحتضروا *
وقال لعبيد الله بن زياد ( 7 )
* يغسل الماء ما صنعت وشعري * ( 8 ) راسخ منك في العظام البوالي *
ثم حمله عبيد الله إلى عباد حتى قدم على معاوية ويقال إن حمير غدت على معاوية
في خمس مائة فارس دارع فسألوه أن يهبه لهم فقال في طريقه ( 9 )
* عدس ( 10 ) ما لعباد عليك إمارة * نجوت وهذا تحملين طليق
لعمري لقد نجاك ( 11 ) من هوة الردى * إمام وحبل للإمام وثيق
سأشكر ما أوليت من حسن نعمه * ومثلي بشكر المنعمين حقيق *
فلما دخل على معاوية بكى وقال ركب مني ما لم يركب من مسلم على غير
حدث ولا جرم قال أو لست القائل ( 12 )
* ألا أبلغ معاوية بن حرب * مغلغلة ( 13 ) من الرجل اليماني
هامش
( 1 ) فسو : حي من عبد القيس ، وفي الأغاني : " قسو " .
( 2 ) كذا بالأصل وم و " ز " ، وفي الأغاني : خزيمة .
( 3 ) في الأغاني : قائما .
( 4 ) كذا بالأصل وم ، و " ز " ، وفي الأغاني : المشمر .
( 5 ) البيتان في الأغاني 18 / 266 من عدة أبيات .
( 6 ) في الأغاني : قيس العراق .
( 7 ) البيت من قصيدة طويلة في الأغاني 18 / 267 ووفيات الأعيان 6 / 350 والشعر والشعراء ص 211 .
( 8 ) الأغاني والوفيات : وقولي .
( 9 ) الأبيات في الأغاني 18 / 270 - 271 .
( 10 ) عدس ، لعله اسم البلغة ، أو هي كلمة زجر للبغلة ، ( راجع تاج العروس ) طبعة دار الفكر .
( 11 ) الأغاني : أنجاك .
( 12 ) الأبيات في الأغاني 18 / 271 ووفيات الأعيان 6 / 350 .
( 13 ) المغلغلة عني بها الرسالة تحمل من بلد إلى بلد آخر .