متى أيا من فيروز ( 1 ) فالزام ( 2 ) راحل وتاركها تشفى عليها الأعاصر
ومرتحل من مرج لي بقيته * كرام وفيها عن حوى تزاور
أخاف عدوا ظالما أن ينالها * وفيها حماة للحروب مشاعر *
قال وجبى مالا واحتمله وقدم به الكوفة فبلغ عليا فسأله عن المال فجحده ( 3 )
فدفعه إلى مولاه سعد فحبسه فوثب يزيد على سعد فأدرجه في عباءة وهرب فبعث علي
في طلبه زياد بن خصفة فبلغ ( 4 ) هيت ففاته فرجع فقال يزيد بن حجية
خدعت سعيدا وارتمت بي مطيتي * إلى الشام واخترت الذي هو أفضل
وغادرت سعدا مدرجا في عباءة * وسعد عبام ( 5 ) مستهام مضلل
فهان علينا أن يشرح بالمدى * وأن يجتلى ما بين عينيه منصل
فبعدا لسعد كلما ذر شارق * وبعدا لسعد حين يلحى ويعذل
ولما وردت الشام أحببت أهله * لأني بحب الصالحين موكل
وأحببتهم من حب عثمان إنه * إمام الهدى الوالي الذي هو أعدل
وأبلغ علينا أنني من عدوه * سأسعى مع الساعي عليه وأرحل
وقالوا علي ليس يقتل مسلما * فمن ذا الذي يسمي الرقاب ويقتل
أراق دماء المسلمين كأنما * جرى بدماء الناس في القاع جدول
وقالوا العدى هذا فإن يكن الهدى * فشلت يميني واعترى الجلد أفكل *
وقال لزياد ( 6 ) بن خصفة
أبلغ زيادا أنني قد كفيته * أموري وخليت الذي هو طالبه
فأقسم لو أدركتني ما رددتني * كلانا قد انضمت عليه جلائبه
وأقسم لولا أن أمك آمنا * وأنك مولى لا أزال أعاتبه
هامش
( 1 ) كذا بالأصل ، وفي م و " ز " : مسروز " وفوقها ضبة في " ز " ، ونيروز : مدينة من نواحي السند بين الدليل والمنصورة
( معجم البلدان ) .
( 2 ) الزام : إحدى كور نيسابور المشهورة عن " ز " ، وم .
( 4 ) هيت : بلدة على الفرات من نواحي بغداد فوق الأنبار ( معجم البلدان ) .
( 5 ) العبام : العيي الأحمق .
( 6 ) في " ز " : وقال ابن زياد .