Skip to main content

تاريخ مدينة دمشق — Page 382

Contributors:

P.382
قدم دمشق وكان يعلم بها مماليك أتابك طغتكين حدثنا أبو عبد الله محمد بن المحسن السلمي بلفظه وكتبه لي بخطه قال مظفر الصويفي وصل مع أبي عبد الله بن سيف إلى دمشق وأقام بها إلى أن مات وكان أتابك أمره بأن يعلم مماليكه ( 1 ) الخط فجلس قريبا من داره لذلك وكان رجلا ذكيا له شعر صالح اعتمد على ( 2 ) أبي سعد ( 3 ) بن القرة الحلبي ورمى مقاليده إليه فبان له تغيره عليه فكتب إليه هذه الأبيات وهي طويلة منها * إني أعوذ بجودك الموجود * وبظلك المتفيأ الممدود وبحسن رأيك لا عداني إنه * عند النوائب عدتي وعديد ( 4 ) من أن أغادر في ذراك دريئة * لسهام كل معاند وحسود الله في من الوشاة ومينهم * لا تخلف الآمال في موعودي عطفا أبا سعد فما يوم إذا * لم ألق سعدك بنفسي وسعيد ما لي أراك تظن بي سوءا كأن ( 5 ) * قد قلت فيك قولا غير حميد حاشاك أن تظمى غراسك * أو تناسى ذاكرا لك بين كل ودود من غير الود الصحيح ومن زوى * ذاك الوداد عن الفتى المودود عهدي بجودك يستهل إذا اجتدي * معروفه ويجيب إذ هو نودي فعلام تغري حاسدي وتتقي * ما الغدر من شيم الفتى المحمودي وبك اعتلى جدي وأنجح مطلبي * ووأرتنا زندي وأورق عودي والظل غير مقلص والصفو غير * مكدر والمن غير زهيد ودليل عودك لي إلى ما سمته * بشر وأن لا تلقني بصدود *
Footnote
( 1 ) بعدها بياض في د ، وم ، و " ز " ، وكتب على هامش " ز " : بياض بالأصل . والكلام متصل بالأصل والمختصر . ( 2 ) بعدها بياض في " ز " ، وم ، ود . والكلام متصل بالأصل والمختصر . ( 3 ) بالأصل : سعيد ، والمثبت عن د ، و " ز " ، وم ، والمختصر . ( 4 ) كذا رسمها بالأصل ود ، و " ز " ، وفي م : " وعيد " وفي المختصر : " وعد يدي " . ( 5 ) بالأصل : كأني ، والمثبت عن د ، و " ز " ، وم .