فقال هذا كتاب فيه علم من علم كعب ويموت كعب فأضعه في أهلي وأخبره أن قد
فعلت الذي أمرتني فأتى كعبا فقال ما صنعت قال فعلت الذي أمرتني قال وما
رأيت قال لم أر شيئا فعلم كعب أنه قد كذب فلم يزل يناشده ويطلب إليه حتى رد عليه
الكتاب فلما أيقن كعب بالموت قال ألا رجل أئتمنه على أمانة يؤديها فقال رجل من بني
عمنا قد كنا نأبنه ( 1 ) بالقوة والورع فدفع إليه ذلك الكتاب وقال اركب البحيرة فإذا بلغت
مكان كذا وكذا فاقذفه فركب سفينة هو وأصحاب له فلما أتى ذلك المكان ذهب ليقذفه
فانفرج له البحر حتى رأى جديد الأرض فقذفه وهاجت فدارت بهم السفينة حتى خشوا
الغرق ثم استقامت لهم فأتى كعبا فقال ما صنعت فقال فعلت الذي أمرتني قال فما
رأيت قال فأخبره الرجل بالذي رأى فعلم كعب أنه قد صدق وقال كعب إنها التوراة
كما أنزلها الله على موسى ما غيرت ولا بدلت ولكن خشيت أن ينكل علي ( 2 ) ما فيها
ولكن قولوا لا إله إلا الله ولقنوها موتاكم
ذكر من اسمه مطر
7458 مطر أبو خالد
مولى أم خالد بنت أبي هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس أم خالد بن يزيد بن
معاوية
حكى عن كعب الأحبار
روى عنه سعيد بن خالد
وهو حمصي وكانت مولاته أم خالد بدمشق فالأظهر أنه دخلها والله أعلم
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل
أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب نا أبو ( 3 ) المغيرة وفي نسخة أخرى حدثني سلمة يعني
ابن شبيب نا أبو المغيرة وهو الصواب نا صفوان يعني ابن عمرو نا سعيد بن خالد
عن أبي خالد مطر مولى أم خالد بنت أبي هاشم عن كعب أنه قال
هامش
( 1 ) بالأصل وم و " ز " : " نأتيه " وبدون إعجام في د ، والمثبت عن المختصر ، وبهامشه : نأبنه : نصفه .
( 2 ) في " ز " : " علينا فيها " ومكان " علي ما " بياض في م ، وفي المختصر : يتكل على ما فيها .
( 3 ) في " ز " ، وم : ابن المغيرة .