فكأنه ليث على أشباله * وسط الهباءة خادر في مرصد *
قال الواقدي وأعطى يعني رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من غنائم حنين مالك بن عوف مائة من
الإبل
أخبرنا أبو العز السلمي مناولة وإذنا وقرأ علي إسناده أنا محمد بن الحسين أنا
المعافى بن زكريا ( 1 ) نا محمد بن الحسن بن دريد نا أحمد بن عيسى العكلي عن
الحرمازي عن أبي عبيدة قال
وفد مالك بن عوف بن سعد ( 2 ) بن ربيعة بين ربوع بن وائلة بن دهمان بن نصر بن
معاوية وهو رئيس هوازن يوم حنين بعد إسلامه إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فأنشده
* ما إن رأيت ولا سمعت به * في الناس كلهم كمثل محمد
أوفى وأعطى للجزيل ( 3 ) لمجتد * ومتى تشأ يخبرك عما في غد
وإذا الكتيبة عردت ( 4 ) أنيابها * بالسمهري وضرب كل مهند
فكأنه ليث على أشباله * وسط الهباءة خادر في مرصد *
فقال له النبي ( صلى الله عليه وسلم ) خيرا وكساه
قال القاضي الأباءة الغيضة والقطعة من القصب والأباء القصب قال
الشاعر ( 5 )
* يامن ترى ضربا يرعبل بعضه * بعضا كمعمعة الأباء المحرق *
والخادر المستكن في غيضته أو غابته وهي كالخدر له قالت الخنساء فيما ترثي به
أخاها صخرا ( 6 )
* فتى كان أحيا من فتاة حيية * وأشجع من ليث بخفان خادر *
أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد
هامش
( 1 ) الخبر والابيات في الجليس الصالح الكافي للمعافى 4 / 187 .
( 2 ) في الجليس الصالح : سعيد .
( 3 ) بالأصل : الجزيل ، والمثبت عن الجليس الصالح .
( 4 ) كذا وفي الجليس الصالح : حددت .
( 5 ) البيت في سيرة ابن هشام 3 / 261 منسوبا لكعب بن مالك ، وفي اللسان " رعبل " نسبة إلى ابن أبي الحقيق .
( 6 ) البيت في الأغاني 11 / 227 منسوبا لليلى الأخيلية في رثاء توبة .