تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مدينة دمشق — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
فأتى بها الطائف ثم خرج وقال ابن السمرقندي فخرج ليلا فجلس على فرسه وركضه حتى أتى راحلته حيث أمر بها فجلس عليها ثم لحق برسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فأدركه بالجعرانة أبا مكة فرد عليه أهله وماله وأعطاه مائة من الإبل فقال مالك بن عوف حين أتى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) * ما إن رأيت ولا سمعت بمثله * في الناس كلهم بمثل محمد أوفى وأعطى الجزيل إذا احتدى * وإذا تشأ يخبرك عما في غد وإذا الكتيبة عردت أبناؤها ( 2 ) * أم العدى فيها بكل مهند فكأنه ليث لدى أشباله * وسط الهباءة خادر في مرصد * فاستعمله رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) على من أسلم من قومه وتلك القبائل من ثمالة وسلمة وفهم ( 4 ) كان يقاتل ثقيفا فلا يخرج لهم سرح إلا أغار عليه حتى يصيبه زاد ابن السمرقندي بإسناده فقال أبو محجن الثقفي ( 5 ) * هابت الأعداء جانبنا * ثم تغزونا بنو سلمة وأتانا مالك بهم * ناقص للعهد والحرمة وأتونا في منازلنا * ولقد كنا أولي نقمة * ثم اتفقا فقالا قال ابن إسحاق وقال مالك بن عوف يذكر مسيرهم بعد إسلامه ( 6 ) * أذكر مسيرهم للناس إذ جمعوا * ومالك فوقه الرايات تختفق ومالك مالك ما فوقه أحد * يومي ( 7 ) حنين عليه التاج يأتلق حتى لقوا الباس حين الباس يقدمهم * عليهم البيض والأبدان والدرق ( 8 )
هامش
( 1 ) الجعرانة : ماء بين الطائف ومكة ، وهي إلى مكة أقرب ( معجم البلدان ) . ( 2 ) في دلائل النبوة للبيهقي : " أنيابها " وبهامشها عن إحدى النسخ : أبناؤها . ( 3 ) سلمة قيدها السهيلي بكسر اللام ، وسلمة في قبائل قيس بالفتح ، وسلمة في قبائل الأزد بالكسر ، والمراد هنا من الأزد . فثمالة حي من الأزد ، وفهم أيضا من دوس ، وهم من الأزد . ( 4 ) كذا بالأصل وسيرة ابن هشام والمختصر ، وفي دلائل النبوة : وفيهم . ( 5 ) هو مالك بن حبيب بن عمرو بن عمير الثقفي ، والابيات في سيرة ابن هشام 4 / 134 . ( 6 ) الأبيات في سيرة ابن هشام 4 / 118 ونسبها لقائل في هوازن . ( 7 ) في السيرة : يوم . ( 8 ) الأبدان جمع بدن ، وهي الدرع . والدرق جمع درقة : وهي الترس من جلد بلا خشب ولا عقب .