تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مدينة دمشق — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
فطورا تبكى ساجدا متضرعا * وطورا يناجي الله وسنان راكعا صحبت فلم أذمم وما ذم صحبتي * وكان لخلات المكارم جامعا سخيا شجاعا ببذل النفس في الوغى * حياة إذا لاقى العدو المقارعا فلاقى ( 1 ) المنايا مسلم بن خويلد * فلم يك إذ لاقى المنية جازعا مضى والقنا ( 2 ) في نحره متقدما * إلى قرنه حتى تكعكع راجعا وأدبرت ( 3 ) الأقران عنه وخافهم * وكان قديما للعدو مماصعا فمات حميد مسلم بن خويلد * لأهل التقى والحزم والحلم فاجعا * ومسلم بن خويلد بن زيان ( 4 ) الراسبي قتل يوم النهروان وأم مسلم أخت وهب الراسبي عمة السجاد عبد الله بن وهب ذي الثفنات ( 5 ) وكان يقال له السجاد قال القاضي ( 6 ) حتى تكعكع راجعا معناه ارتد راجعا ووقف على المضي والاستمرار على وتيرته وقوله وكان قديما للعدو ومماصعه المماصعة المضاربة والمجالدة يقال ماصعه مماصعة ومصاعا ( 7 ) مثل ضاربه مضاربة وضرابا وقاتله مقاتلة وقتالا وصارعه مصارعة وصراعا من المصارع قول الأعشى ( 8 ) يصف جواري يلهون ويتلاعبن وتضاربا بحليهن وقال القطامي * تراهم يغمزون من اشتركوا * ويجتنبون من صدق المصاعا ( 9 ) * ويروى عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في التذكية إذا مصعت بذنبها وهو من هذا وجاء عن بعض أهل التأويل في البرق أنه مصع ملك
هامش
( 1 ) الأصل : " فلالا " والمثبت عن الجليس الصالح . ( 2 ) الجليس الصالح : والقناة . ( 3 ) مكانها بالأصل : " دنان " والمثبت عن الجليس الصالح . ( 4 ) صورتها بالأصل : " دنان " والمثبت عن الجليس الصالح . ( 5 ) الثفنات واحدتها ثفنة ، وهي الركبة ، أو ما يلقي به البعير الأرض من أجزاء جسمه فيغلظ ويجمد . ( 6 ) يعني محمد بن زكريا الجريري ، صاحب كتاب الجليس الصالح الكافي . ( 7 ) بالأصل : " وما ضعا " والمثبت عن الجليس الصالح . ( 8 ) ديوانه ص 206 . ( 9 ) البيت في اللسان " مصع " .