قال وأنشدني فيه ( 1 )
وأنت الذي لا يبلغ الوصف ( 2 ) مدحه * وإن أطنب المداح مع كل مطنب *
* رأيت الفتح بن خاقان راكبا * فأنت عديل الففي كل موكب
وكان أمير المؤمنين إذا رنا * إليك يطيل الفكر بعد التعجب
وأتيت علما لا يحيط ( 3 ) بكنهه * علوم بني الدنيا ولا نحو ( 4 ) ثعلب
يروح إليك الناس حتى كأنهم * ببابك في أعلى مني والمحصب *
وأنشدنا لنفسه ( 5 )
* ببكاء ما به من هوى * منصب إلى إلفه الأوصب
فباتا يخدان حمر الخدود * بفيض دموعهما السكب
ويعتنقان وقلباهما على مثل * جمر الغضا الملهب
إلى أن بدا في الدجى ساطع * من الصبح يسطو على الغيهب
فيا حسنها ليلة لو تمد * بطول الدهور فلم تذهب
وهل يرجعن بلذاتها على * حال أمن من الرقب
أيا طالب العلم لا تجلهن * وعد بالمبرد أو ثعلب
تجد عند هذين علم الورى * فلا تك ( 6 ) كالجمل الأجرب
علوم الخلائق مقرونة ( 7 ) * بهذين وبالشرق والمغرب *
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم نا وأبو منصور زريق أنا أبو بكر الخطيب أنا
الحسن بن علي الجوهري أنا أحمد بن إبراهيم أنا أبو بكر بن أبي الأزهر قال
كان المبرد ينسب إلى الأزد فقال فيه أحمد بن عبد السلام الشاعر
هامش
( 1 ) معجم الأدباء 19 / 119 .
( 2 ) في معجم الأدباء : يبلغ المدح وصفه .
( 3 ) مطموسة بالأصل ، والمثبت عن معجم الأدباء .
( 4 ) في معجم الأدباء : علم ثعلب .
( 5 ) طبقات النحويين البصريين ص 105 ونسبها إلى ابن أبي الأزهر والابيات الثلاثة الأخيرة في بغية الوعاة 1 / 271
ومعجم الأدباء 19 / 114 وفيه : وقال بعضهم في المبرد وثعلب .
( 6 ) عن معجم الأدباء وبغية الوعاة ، وبالأصل : تكن .
( 7 ) بالأصل : " تمدونه " والمثبت عن معجم الأدباء وبغية الوعاة .
( 8 ) الخبر والشعر في تاريخ بغداد 3 / 381 - 382 .