تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مدينة دمشق — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
قيد أشطانه ( 1 ) إلى ملك * ما عشق الملك قبله بشرا * حسبك وجه الأمين من قمر * إذا طوى الليل دونك القمرا خليفة يعتني بأمته * وإن أتته ذنوبها اغتفرا ( 2 ) حتى لو استطاع من تحننه * دافع عنها القضاء والقدرا * فازداد سليمان غضبا فقال يا عم فكيف أعمل بقوله ( 3 ) * يا كثير النوح في الدمن * لا عليها بل على السكن سنة العشاق واحدة * فإذا أحببت فاستكن ظن بي من قد كلفت به * فهو يجفوني على الظنن ( 4 ) بات لا يعنيه ما لقيت * عين ممنوع من الوسن رشأ لولا ملاحته * خلت الدنيا من الفتن فاسقني كأسا على عذل * كرهت مسموعه أذني من كميت اللون صافية * خير ما سلسلت في بدن ما استقرت في فؤاد فتى * فدرى ما لوعة الحزن مزجت من صوب غادية * حللتها ( 5 ) الريح من مزن ( 6 ) تضحك الدنيا إلى ملك * قام بالآثار ( 7 ) والسنن يا أمير الله عش أبدا * دم على الأيام والزمن أنت تبقى والفناء لنا * فإذا أفنيتنا فكن ( 8 ) سن للناس الندى فندوا * فكأن البخل لم يكن * قال فانقطع سليمان عن الركوب فأمر الأمين بحبس أبي نواس فلما طال حبسه كتب
هامش
( 1 ) في الديوان : " قيد بأشطانه " والأشطان جمع شطن ، وهو الجبل . ( 2 ) الديوان : غفرا . ( 3 ) الأبيات في تاريخ بغداد 3 / 340 - 341 وديوانه ص 412 . ( 4 ) الظنن جمع ظنة وهي التهمة . ( 5 ) الديوان : حملتها . ( 6 ) المزن : السحاب أو الأبيض منه أو ذو الماء والغادية : السحابة التي تسير في الغداة . وصوبها : مطرها . ( 7 ) الديوان : بالأحكام . ( 8 ) هذا البيت والذي قبله ، لفقا في الديوان ببيت واحد : يا أمين الله عش أبدا فإذا أفنيتنا فكن
تاريخ مدينة دمشق — صفحة 225 | علي شيري / ابن عساكر