ألست العليم بأن الفناء * على آدم وبني نسله
قضاء بتقنينه ( 1 ) مبرم * وحكم شهدت على عدله *
* فماذا تقول إذا ما دعيت * إلى مجمع ماج من حفله
وقيل هلموا بأشياعهم * وبالجمحي على رسله
ألا أيها العالم اللوذعي * ومن لا يعادل في نبله
ومن حسن الله أخلاقه * ومن يقصر الطرف عن عدله
ومن فاز بالنسب الأبطحي * وأدرجه الله في فضله
ووفقه في جميع الأمور * وعرفه النهج من سبله
تفكر بإخلاص سر القلوب * تفكر من صح في عقله
وقل هبني الملك الهاشمي * ومن لا يراجع في فعله
وهبني اصطفيت خراج البلاد * وما كان من الحزن أو سهله
ولست أقول لما قد جمعت * حراما ولكن من حل
فماذا يكون إذا نلته * وهل فائز أنا في نيله
وهل فيه فخر لذي حكمة * وقيد المنية في رجله
ألم تره حين إذ غرغرت * به نفسك وهو في شكله
وحيدا فريدا أخا حسرة * يساق ولم يصح من خبله
ألم تره فوق ظهر السرير * قد أخرج من ماله كله
ألم تره في ضريح التراب * ذليلا فتعجب من ذله
ألم تر ما مر فيه ( 2 ) المنون * بكف الحوادث من شبله
ألم تر مأواه في لحده * فيبكي بشجو لمحتله
ألم تر ما اجترحت كفه * عليه فيحذر من حمله *
أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني حدثنا أبو محمد الكتاني ( 4 ) أنبأنا تمام بن محمد
إجازة أنبأنا أبو عبد الله بن مروان قال
هامش
( 1 ) إعجامها مضطرب بالأصل ود ، ولعل ما أثبت عن " ز " ، هو الصواب .
( 2 ) كذا رسمها بالأصل ود ، وفي " ز " : فرقته ، وهو أشبه .
( 3 ) كذا بالأصل ، وفي د ، و " ز " : شمله .
( 4 ) في " ز " : أبو محمد عبد العزيز بن أحمد الكتاني .