( أنت الذي نفق الثناء بسوقه * وجرى الندى بعروقه قبل الدم *
وهو في شرف الدولة مسلم بن قريش
وأخبرنا أبو القاسم العلوي قراءة عليه أنشدنا الأمير أبو الفتيان محمد بن سلطان بن
حيوس لنفسه يمدح أمير الجيوش الدزبري
* إن لم أقل فيك ما يردي العدا كمدا * فلا بلغت مدى أسعى له أبدا
وكيف أصبح في الإحسان مقتصدا * وما وجدتك فيه قط مقتصدا
لأوردنك بالنعمى التي غمرت * من المحامد بحرا قط ما وردا
عذب المشارب ممنوع المشارع لو * نحاه غيرك لم يظفر ببل صدا
ومترعا من معاني غير ناضبة * إني ومجدك قد أضحى بها مددا
ألحتك الصفو من أمواهه فسقى * رياض فخرك لا نزرا ولا ثمدا
ولو سواك وكلا كان وارده * لما عدوت ( 1 ) به الأكدار والزبدا *
وهي طويلة يقول فيها
* فاسحب ذيول برود لا فناء لها * منسوجة من مديح يسبق البردا
مروض جاد هذا الغيث تربته * فراح في خلع ( 2 ) من نوره وغدا ( 3 )
كساه من ( 4 ) ذكراك لألأ فغادره * أشنف ما ينتضيه من شلا وجدا
لا زلت زينة دنيانا ولا برحت * أيام ملكك أعيادا لنا جددا
ولا خلت منك أوطان بل اعتصمت * لولاك ما استوطنت روح بها جسدا
يستكثر اليوم ما يأتيه من حسن * ويستقل بما يفضي إليه غدا
فلا بلغت مدى يعلو الملوك به * إلا أجد لك الجد السعيد مدى *
وله *
إسكان نعمان الأراك تيقنوا * بأنكم في ربع قلبي سكان
ودموا على حفظ الوداد فطالما * بلينا بأقوام إذا حفظوا خانوا
سلوا الليل عني مذ تناءت دياركم * هل اكتحلت بالنوم لي فيه أجفان
هامش
( 1 ) كذا بالأصل ود ، وفي " ز " : عدت .
( 2 ) في " ز " : خلعة .
( 3 ) الأصل : " ثوره وعدا " والمثبت عن د ، و " ز " .
( 4 ) زيادة عن د ، و " ز " .