تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مدينة دمشق — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
يزعم الناس أن الورع شديد وما ورد علي أمران إلا أخذت بأهداهما فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة حدثنا أبو بكر الخطيب أخبرني علي بن أحمد ( 1 ) حدثنا أبو بكر الشافعي إملاء من حفظه حدثنا محمد بن يونس الكديمي حدثنا عبدة بن عبد الرحيم المروزي قال ( 2 ) كنت عند فضيل بن عياض وعنده عبد الله بن المبارك فقال إن أهلك وعيالك قد أصبحوا مجهودين محتاجين إلى هذا المال فاتق الله وخذ من هؤلاء القوم يعني الخلفاء فزجره عبد الله بن المبارك ثم أنشأ يقول ( 2 ) * خذ من الجاورس ( 3 ) وإلا * رز والخبز والشعير واجعلن ذاك حلالا * تنج من حر ( 4 ) السعير وأنا ما استطعت ( 5 ) هداك الله عن دار الأمير لا تزرها واجتنبها * إنها شر مزور توهن الدنيا وتدنيك * من الحوب ( 6 ) الكبير ولما تترك من * ديدنك في تلك الأمور هو أجدى لك من مال * وسلطان يسير منه بالدون فأبصر * واذكرن يوم المصير قبل ان تسقط يا * مغرور في حفرة بير واطلب الرزق إلى ذي * العرش والرب غفور وارض يا ويحك من * دنياك بالقوت اليسير إنها دار بلاء * وزوال وغرور
هامش
( 1 ) مطموس بالأصل . ( 2 ) تقدمت بعض الأبيات في ترجمة عبد الله بن المبارك ، راجع كتابنا تاريخ مدينة دمشق - بتحقيقنا 32 / 464 والخبر والابيات في سير أعلام النبلاء 8 / 415 - 416 . ( 3 ) في سير الاعلام : " الجاروش " وفيما تقدم : الجاووش . ( 4 ) فيما تقدم في ترجمة عبد الله بن المبارك : نار السعير . ( 5 ) بالأصل : استطعت . ( 6 ) أي الاثم العظيم ( اللسان ) .
تاريخ مدينة دمشق — صفحة 433 | علي شيري / ابن عساكر