* ومنتزع من بين نسعيه جرة * نشيج الشجا جاءت إلى ضرسه نزرا ( 1 ) *
أما والله لو قال من بين جنبيه ما كان عليه من سبيل
قال ابن سلام ( 2 ) وأخبرني أبو الغراف قال مر ذو ( 3 ) الرمة بمنزل لا مرئ القيس بن
زيد مناه يقال له مرأة ( 4 ) به نخل فلم ينزلوه ولم يقروه فقال ( 5 )
* نزلنا وقد طال النهار وأوقدت * عليها ( 6 ) حصى المعزاء شمس تنالها
أنحنا وظللنا بأبراد يمنة * عتاق وأسياف قديم صقالها
فلما رآنا أهل مرأة أغلقوا ( 8 ) * مخادع لم ترفع لخير ظلالها
وقد سميت باسم امرئ القيس قرية * كرام صواديها لئام رجالها ( 9 )
* فلج الهجاء بين ذي الرمة وبين هشام المرائي ( 10 ) فمر الفرزدق بذي الرمة وهو
ينشد ( 11 )
وقفت على ربع لمية ناقتي * فما زلت أبكي عنده وأخاطبه
وأسقيه حتى كاد مما أبثه * تكلمني أحجاره وملاعبه *
فقال الفرزدق ألهاك البكاء ( 12 ) في الديار والعبد يرجز بك في المقبرة ( 13 ) يعني
هشاما
هامش
( 1 ) الشجا : هو عود يعترض في الحلق .
( 2 ) الخبر والشعر في طبقات الشعراء 170 - 171 والأغاني 18 / 17 - 18 .
( 3 ) بالأصل : ذا الرمة .
( 4 ) بالأصل : " مره " وفي طبقات الشعراء : " مرآة " والمثبت عن الأغاني .
( 5 ) الأبيات في ديوانه ص 542 .
( 6 ) صدره في الديوان :
نزلنا وقد غار النهار وأوفدت علينا
( 7 ) هذه رواية ابن سلام والأغاني ، وروايته في الديوان :
بنينا علينا ظل أبراد يمنة * على سمك أسياف قديم صقالها
( 8 ) صدره في الديوان :
فلما دخلنا جوف مرأة غلقت دساكر
( 9 ) الصوادي جمع صادية ، وهي النخل التي بلغت عروقها الماء وطالت ، فهي لا تحتاج إلى سقي .
( 10 ) في طبقات الشعراء : " المزني " وفي الأغاني : المرئي .
( 11 ) ديوانه ص 38 والأغاني 18 / 18 .
( 12 ) في طبقات الشعراء لابن سلام : التبكاء .
( 13 ) في الأغاني : والعبد يرتجز بك في المقابر .