بكير ( 1 ) عن محمد بن إسحاق حدثني الزهري عن عروة بن الزبير عن مروان بن
الحكم والمسور بن مخرمة فيما أخبراه جميعا
أن عمرو بن سالم ركب إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عندما كان من أمر خزاعة وبني بكر
بالوتير ( 2 ) حتى قدم المدينة إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يخبره الخبر وقد قال أبيات شعر فلما
قدم على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أنشده إياها ( 3 )
* اللهم ( 4 ) إني ناشد محمدا * حلف أبينا وأبيه الأتلدا
كنا والدا وكنت ( 5 ) ولدا * ثمت أسلمنا فلم ننزع يدا
فانصر رسول الله نصرا عتدا *
وادع عباد ( 6 ) الله يأتوا مددا * فيهم رسول الله قد تجردا
في فيلق كالبحر يجري مزبدا * إن قريشا أخلفوك الموعدا
ونقضوا ميثاقك المؤكدا * وزعموا أن لست تدعو أحدا
فهم أذل وأقل عددا * قد جعلوا لي بكداء ( 7 ) مرصدا ( 8 )
هم بيتونا بالوتير هجدا * فقتلونا ركعا وسجدا *
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) نصرت يا عمرو بن سالم فما برح حتى مرت عنانة ( 9 )
في السماء فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إن هذه السحابة لتستهل بنصر بني كعب
هامش
( 1 ) رواه من هذه الطريق ابن الأثير في أسد الغابة 3 / 721 .
في ترجمة عمرو بن سالم الخزاعي ، وانظر الاستيعاب 2 / 540 ( هامش الإصابة ) ، وسيرة ابن هشام 4 / 36
ت مصطفى السقا .
( 2 ) الوتير : اسم ماء بأسفل مكة لخزاعة . ( معجم البلدان ) .
( 3 ) الأبيات في المصادر السابقة .
( 4 ) في سيرة ابن هشام والاستيعاب : يا رب .
( 5 ) في أسد الغابة :
* كنت لنا أبا وكنا ولدا
وفي سيرة ابن هشام :
* قد كنتم ولدا وكنا والدا
( 6 ) في سيرة ابن هشام : هداك الله .
( 7 ) كداء بوزن سحاب ، موضع بأعلى مكة ( معجم البلدان ) .
( 8 ) في الاستيعاب وسيرة ابن هشام : " رصدا " .
( 9 ) أي سحابة .