تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مدينة دمشق — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
غيث لإيراد الحقائق مقحم * بحر لمخترع البصائر مفعم كم صادر عن ورده بعجائب * كاد الزمان بفضلها يتكلم وضحت مآثره فهن مع الضحى * شمس وهن مع الدياجي أنجم هذا ضياء الدين موئل خائف * أظماه ريب الليالي مؤلم لولاه عون للشريعة عطلت * سبل الحقائق واستحل المحرم أبدا نعيد ( 1 ) غرائبا من علمه * ورعائبا لم يبق منها معدم غمر يكاد من الفصاحة والحجى * ينبي الأنام بعلم ما لا يعلم تأتي المعالي في المعالي منزل * كل امرئ بفنائه ( 2 ) أثنى عليه وكم لسان معرب * يثني عليه بما أقول ويفحم تالله بحدي الدهر مثلك آخرا * إن النساء يحمل مثلك عقم إن الأولى راموا محلك فوفت بهم * المراقي في السمو فأحجموا أفما رأوك بمنزل الشرف الذي * هو فوق أعلى النيرين مخيم لكنهم نظروا بغير تبصر * وعقولهم عن كنه مجدك نوم فضلت سهامك بالبراهين التي * تفنى بها نهج الضلال ويحسم ( 3 ) ما زال سيف الدين نطقت عربه * وثنا اليقين لها لسانك لهزم حتى أمر الدين والحسوب جلابيب * الدجى وأضاء الزمان المظلم كم قد حسمت من الضلالة بالهدى * ما ليس يحسمه الحسام المحزم لم تبق مكرمة تعد لحاكم إلا * وفضلك بينها يتسنم ولقد رأيت المجد يقسم أنه بك * دون شعر أولى النباهة مغرم منك اشتقاق المكرمات بأسرها * ومحاسن الدنيا بذكرك تختم شغلتك أيام المكارم أن ترى * إلا وأنت بحبهن متيم فاسلم مدى الأعياد وابق بنعمة * تحوي المفاخر والحسود مرغم *
هامش
( 1 ) تقرأ : " نعيد " ، وقد تقرأ : بعيد . ( 2 ) غير مقروءة بالأصل . ( 3 ) غير واضحة بالأصل ، ولعل الصواب ما قرأنا .