هو الأنف والعينان مني فليس لي * سوى الأنف والعينين وجها أعاتبه *
وقال حنظلة بن الربيع التميمي وبلغه قتل عثمان وتنحل شعره هذا حسان ( 1 )
* أوفت بنو عمرو بن عوف عهدها ( 2 ) * وتلوثت غدرا بنو النجار
جيرانه الأدنون حول بيوته * غدروا به ( 3 ) والبيت ذو الأستار
وتبدلوا دار الحفيظة إنهم ( 4 ) * ليسوا هنالكم من الأخيار
ونسوا وصاة محمد في صهره * وتبدلوا بالعز دار بوار
* وتركتموه مفردا بمضيعة * تنتابه الغوغاء من الأمصار
لهفان يدعو غائبا أنصاره * يا ويحكم يا معشر الأنصار
إلا وفيتم عندها بعهدوكم * ووفيتم ( 5 ) بالسمع والأبصار *
[ وقال ] ( 6 )
لعمر أيهم لقد وردوا * ولا يصلح الورد إلا الصدر
ونالوا دما إن يكن سفكه * حراما فقد حل فيه الغير
وإن يك كان لهم سفكه * حلالا فقد حار فيه البصر
وقد عاب قوم لم يأمروا * وشتان من غاية أو أمر
ثلاثة رهط اتفلوا * علينا البرية دون البشر
هم ألهبوها بإضبارها * وهم كشفوا شمسها والقمر
وهم حملونا على شبهة * وهم ضربونا بخير وشر *
[ وقال ] ( 7 )
آليت جهدا لا أبايع بعده * إماما ولا أدعى ( 8 ) لما قال قائل
هامش
( 1 ) الأبيات من قصيدة في ديوان حسان بن ثابت ط بيروت يرثي عثمان بن عفان رضي الله عنه .
( 2 ) الديوان : نذرها .
( 3 ) الديوان : غدروا ، ورب البيت ذي الأستار .
( 4 ) صدره في الديوان : وتخاذلت يوم الحفيظة إنهم .
( 5 ) الديوان : وفديتم .
( 6 ) سطر مطموس بالأصل .
( 7 ) سطر مطموس بالأصل ، والزيادة منا ، والأبيات في فتوح ابن أعثم الكوفي بتحقيقنا 2 / 426 وفيه : قال ونظر
عثمان فإذا مروان ( يعني ابن الحكم ) وقد سل سيفه وتهيأ للقتال وهو يقول .
( 8 ) في الفتوح : أصغى .