تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مدينة دمشق — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
يحللن عنه زردرع حصينة * وينفرن منه بعد ذاك معارف وقد صبرت حول ابن عم محمد * لدى الموت ( 1 ) شهباء المناكب شارف فما برحوا حتى رأى الله صبرهم * وحتى أتيحت بالأكف المصاحف بمرج ترى الرايات فيه كأنها * إذا اجتنحت ( 2 ) للطعن طير عواكف جزى الله موتانا ( 3 ) بصفين خير ما * أثيبت عباد غادرتها المواقف * قال ونا إبراهيم نا يحيى نا أحمد بن بشر في حديثه أن كعبا بن جعيل قال في ذلك * ألا إنما تبكي العيون لفارس * بصفين قد ولت خيله وهو واقف تركن عبيد الله بالقاع مسندا * تمج دماء الجوف العروق النوارف يميل وتغشا سبائب من دم * كما لاح في جيب القميص الكفائف تنافسن فاستسمعن من أين صوته * فأقبلن شتى والعيون ذوارف يسقن دما قد ضاع في يوم ضيعة * وأنكر منه بعد ألف معارف تبدل من أسماء أسياف وائل * وكان فتى لو أخطأته المتالف وقرت تميم سعدها وربابها * وحالفت الجعداء فيمن يخالف * وزاد غيره في قول كعب بن جعيل * معاوي لا ينهض بغير وثيقة * فإنك بعد اليوم بالذل عارف * فأجابه أبو جهمة الأسدي في ذلك * تعرفت والعواف تنجح أمه * فإن كنت عرافا فإني لعائف أغرتم علينا تسرقون ثيابنا * وليس لنا في أرض صفين قائف * وقال كعب أيضا في قتل عبيد الله بن عمر ( 4 ) * يقول عبيد الله لما بدت * سحابة موت تقطر الحتف والدما
هامش
( 1 ) الاخبار الطوال : وقد ضربت . . . من الموت . ( 2 ) عن م وبالأصل : احتجت . ( 3 ) المصادر : قتلانا . ( 4 ) الأبيات في وقعة صفين ص 299 ، والفتوح لابن الأعثم 3 / 131 ونسبها إلى ( شاعر علي قالها في عبيد الله ) .