تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مدينة دمشق — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
وهدى آخركم فإن يك لنا مع سيدكم سعيد فليس لنا مع هاديكم هاد وأنشأ عبيد الله بن عباس يقول * يا ابن صخر وابن حرب تبين * من تقيسون بعبد المطلب من إذا رأت قريش وجهه * عظموا المرء وخروا للركب صاحب الفيل وساقي زمزم * ثمت الفدية رأس في العرب وهدى آخرنا آخركم * فبه الملك لكم أجرى الحقب إن بسرا قتل ابني وما * بين بسر وبني فهر نسب فاقتل العبد بفرخي هاشم * إن هذا من بواء العجب ( 1 ) اجعل الفضة فينا ذهبا * ونضار القوم فينا كالغرب لا يقر العين إلا قتل من * سبب القتل وللقتل سبب ذاك ما ذاك ابن حرب إنه * قطب الشر وللشر قطب * وكان معاوية يقول إن عبيد الله بن عباس علم قريشا الجود وكان عبيد الله أجود العرب وقد قال فيه شاعر من قريش * وعلمها عبيد الله ما لم تكن * تأتيه من شيم الكرام وورثها مكارم ثابتات نفى * عنها بها لوم اللئام وصية هاشم وبني أبيه * قصي والهمام بن الهمام * وقال معاوية * يا عبيد الله إني حامل لك * ما قد كان من تلك الخطب * * أنت علمت قريشا جودها * أدب منك وللجود أدب ليس تمريك قريش كلها * إن خير القوم عبد المطلب ثم ما تحوي جميعا كله * كان للأمي أمي العرب إن بسرا قتل ابنيك على * غير جرم قاطعا منك النسب أنزل الله ببسر بأسه * وعلى بسر من الله الغضب أضرب العبد على يافوخه * ضربة تذهب منه ما ذهب *
هامش
( 1 ) باء فلان بفلان ! إذا كان كفأ له ، وفلان بواء فلان أي كفؤه ، وهم بواء في هذا الامر : أي أكفاء وهو مع مطالبته بقتله بسرا يستنكر أن يكون بواء بولديه ، أي كفأ لهما ، يقول : بواء العجب ؟ .