Skip to main content

تاريخ مدينة دمشق — Page 365

Contributors:

P.365
يقلبه في يده فقال له ما هذا معك قال هذا السم وما تصنع به قال أتيتك فإن رأيت عندك ما يسرني وأهل بلدي حمدت الله وإن كانت الأخرى لم أكن أول من ساق إليهم ضيما وبلاء فآكله وأستريح وإنما بقي من عمري يسير فقال هاته فوضعه في يد خالد فقال بسم الله وبالله رب الأرض ورب السماء الذي لا يضر مع اسمه داء ثم أكله فتجلته غشية فضرب بذقنه على صدره ثم عرق وأفاق فرجع ابن بقيلة إلى قومه فقال جئت من عند شيطان اكل سم ساعة فلم يضره أخرجوهم عنكم فصالحوهم على مائة ألف فقال له خالد ما أدركت قال أدركت سفن البحر ترفأ ( 1 ) إلينا في هذا الجرف ورأيت المرأة من أهل الحيرة تخرج إلى الشام في قرى متواترة ما تزود رغيفا وقد أصبحت خرابا يبابا وكذلك دأب في العباد والبلاد وقال عبد المسيح حين رجع ( 2 ) * أبعد المنذرين أرى سواما * تروح بالخورنق والسدير ( 3 ) تحاماها فوارس كل حي * مخافة ضيغم عالي الزئير وبعد فوارس النعمان أرعى * رياضا بين دورة ( 4 ) والحفير فصرنا بعد هلك أبي قبيس * كمثل الشاء في اليوم المطير * * تقسمها القبائل من معد * علانية كأيسار الجزور وكنا لا يباح لنا حريم * فنحن كصرة الناب الضجور ( 5 ) كذلك الدهر دولته سجال * تصرف بالمساءة والسرور * قال القاضي قول عبد المسيح لخالد لما سأله ما أنتم قال عرب استنبطنا ونبط استعربنا معناه إنا عرب ونبط خالط بعضنا بعضا وجاوره فأخذ كل فريق منها من خلائق صاحبه وس ء رته آخر ( 6 ) الجزء الثالث والثلاثين بعد الأربعمائة ( 6 )
Footnote
( 1 ) الأصل : " ترقي " والمثبت عن م والجليس الصالح . وأرفأت السفينة : إذا أدنيتها من وجه الأرض . ( 2 ) الأبيات في الجليس الصالح 1 / 447 والمعمرين 47 / وأمالي المرتضى 1 / 262 وتاريخ الطبري 3 / 362 ومعجم البلدان 2 / 402 و 3 / 201 . ( 3 ) الخورنق والسدير : قصران كانا بالحيرة . ( 4 ) الأصل وم ، وفي الجليس الصالح : " ذروة " ومثله في معجم البلدان ، وعجزه في أمالي المرتضى : مراعي نهر مرة فالحقير . ( 5 ) في الجليس الصالح : الفخور . ( 6 ) ما بين الرقمين ليس في م .