4386 عبد الوهاب بن عيسى بن محمد
أبو محمد اليشكري المغربي الفقيه المالكي
قدم دمشق وهو شاب سنة خمس وثلاثين وكان يختلف إلى مدرسة الفقيه أبي
البركات بن عبد ثم رزق عناية من الأمير أنر فحلق تحت النسر واجتمع إليه جماعة من
المغاربة ودرسهم مذهب مالك في حياة الفقيه يوسف الفندلاوي ( 2 ) ثم شرع في الوعظ
وفتح عليه فيه فلما استشهد الفندلاوي رحمه الله جلس في حلقة المالكية فلما مات أنر
قصده ابن الصوفي فخرج إلى بعلبك فأحسن إليه أميرها عطاء بن حفاظ السلمي الحمصي
فلما جاء عطاء إلى دمشق أعاده إلى الحلقة وعزل عنها الفقيه عيسى بن هارون الأغماتي
فلما ملك الملك العادل أدام الله أيامه دمشق تعصب الفقيه أبو سعد بن أبي عصرون ( 4 ) لعيسى
وأعاده إلى الحلقة وعزل عنها عبد الوهاب فلما مات عيسى عاد إلى الحلقة وكانت طريقته
حسنه وفتح له الإجادة في أكثر فتاويه وكان قد سمع مني ومن الحافظ المرادي ( 5 ) كتاب
الصحيح لمسلم بن الحجاج وفاته من أوله اجزاء فلما عاد من بعلبك أعادها علي ثم انصلح
له الملك العادل وشرع في ترميم دار الحجر الذهب وجعلها مدرسة للمالكيين لأجله
ومات عبد الوهاب ليلة الخميس ودفن يوم الخميس السادس من رجب سنة أربع
وخمسين وخمسمئة بجبل قاسيون وكان يذكر أنه رأى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) مرات وصلى خلف
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في النوم ورآه قبل موته بأربعة أيام وأخبره أنه يموت في مرضه الذي مات فيه
4387 عبد الوهاب بن فياض القرشي
حدث بدمشق
سمع منه بعض الغرباء
هامش
( 1 ) بدون إعجام بالأصل ، وفي م : أبو " والصواب ما أثبت ، ترجمته في سير أعلام النبلاء 20 / 229 .
( 2 ) هو يوسف بن دوناس المغربي ، أبو الحجاج الفندلاوي ، ترجمته في سير أعلام النبلاء 20 / 209 .
( 3 ) قتل يوم السبت في ربيع الأول سنة 543 بالنيرب في حرب الفرنج انظر تفاصيل ذلك في مرآة الزمان 8 / 121
ومعجم البلدان 4 / 277 والبداية والنهاية 12 / 224 ( ط السعاة ) .
( 4 ) ترجمته في سير أعلام النبلاء 21 / 125 واسمه : عبد الله بن محمد بن هبة الله بن المطهر ، أبو سعد .
( 5 ) لعله أراد أبا الحسن علي بن سليمان بن أحمد المرادي القرطبي الشقوري ترجمته في سير أعلام النبلاء
20 / 187 .