Skip to main content

تاريخ مدينة دمشق — Page 204

Contributors:

P.204
قلوب الواصلين فقلت رحمك الله إني رجل مهموم قال بما ذا قلت بثلاث قال وما هن قلت أخبرني ما دليل الخوف قال الحزن قلت فما دليل الشوق قال الطلب قلت فما دليل الرجاء قال العمل قلت من أين جاء ضعفنا قال لأنكم وثقتم بحلم الله عنكم ولو عاجلكم لهربتم من معصيته إلى طاعته ولكن حلمه وستره حملكم على معصيته ثم أنشأ يقول * إن كنت تفهم ما تقول وتعقل * فارحل بنفسك قبل أن بك يرحل ودع التشاغل بالذنوب وخلها * حتى متى وإلى متى تتعلل أنسيت جانب عغوه فعصيته * إذ لم تخف فوتا عليك فتعجل الموت ضيف ( 1 ) لا محالة نازل * فاحتل لضيفك قبل أن بك ينزل * 4304 عبد الواحد بن أحمد الغساني أبو محمد الطبيب طبيب تاج الدولة ( 2 ) وجدت له رسالة تشتمل على نظم ونثر قالها على لسان أبي نصر هبة الله بن عتاب في دواة له كسرت فيها هذه الأبيات * جل المصاب وقل فيه مساعدي * ورميت من دون الورى يا وابد جار الزمان على في أحكامه * حتى بليت بجور عبد الواحد * * كسر الدواة مؤدبا لغلامه * بأقبح فعل من حكيم ماجد ويقول لي صبرا إذا ما عزني * صبري وينصحني نصيحة والد أقرع إلى دخر ( 3 ) الشؤون وغربها * فالدمع يذهب بعض جهد الجاهد * وذكر ابنه أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن أحمد الغساني وقد رأيته قال سمعت أبي ينشد لنفسه بديها في صفة نهر ثورا ( 14 ) بحضره أبي عبد الله بن الخياط الشاعر * دمشق دار رعاها الله من بلد * ونهر ثورا سقاه الله من واد
Footnote
( 1 ) الأصل : ضيق ، والمثبت " ضيف " عن م وهو أشبه . ( 2 ) هو تتش بن ألب التركي ، ترجمته في سير أعلام النبلاء 19 / 83 . ( 3 ) كذا رسمها بالأصل ، وفي م : " دحن " . ( 4 ) ثوراء بالفتح والقصر ، اسم نهر عظيم بدمشق ( معجم البلدان ) .