Skip to main content

تاريخ مدينة دمشق — Page 126

Contributors:

P.126
يترقب إذا رسوله قد جاء يلوح بثوبه فقال عبد الملك إن هذا لبشير فاتاه رسوله الذي كان بمخيض يخبره أن أهل المدينة قد قتلوا ودخلها أهل الشام فسجد عبد الملك ودخل المدينة بعد أن برا وقال غير محمد بن عمر كان أهل المدينة قد اخذوا على بني أمية العهود والمواثيق حتى أخرجوهم أن لا يدلوا على عورة لهم ولا يظاهروا عليهم عدوا فلما لقيهم مسلم بن عقبة بوادي القرى فقال مروان لابنه عبد الملك ادخل عليه ( 1 ) قبلي لعله يجترى بك مني فدخل عليه عبد الملك فقال له مسلم هات ما عندك أخبرني خبر الناس وكيف ترى فقال نعم ثم أخبره بخبر أهل المدينة ودله على عوراتهم وكيف يؤتون ومن أين يدخل عليهم وأين ينزل ثم دخل عليه مروان فقال إيه ما عندك قال أليس قد دخل إليك عبد الملك قال بلى قال فإذا لقيت عبد الملك فقد لقيتني قال أجل قال مسلم وأي رجل عبد الملك قل ما كلمت من رجال قريش رجلا به شبيها أنبأنا أبو علي الحداد وجماعة قالوا أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد أنا سليمان بن أحمد ( 2 ) نا أحمد بن رشدين نا محمد بن سفيان نا ابن لهيعة عن أبي قبيل ان ابن موهب أخبره أنه كان عند معاوية بن أبي سفيان فدخل عليه مروان فكلمه في حوائجه فقال اقض حاجتي يا أمير المؤمنين فوالله إن مؤونتي لعظيمة إني أصبحت أبا عشرة وأخا عشرة وعم عشرة فلما أدبر مروان وابن عباس جالس مع معاوية على سريرة فقال معاوية أنشدك الله يا ابن عباس أما تعلم أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال إذا بلغ بنو الحكم ثلاثين ورجلا اتخذوا آيات الله بينهم دولا وعباد الله خولا وكتابة دغلا ( 4 ) فإذا يعني بلغوا تسعة وتسعين وأربعمائة كان هلاكهم أسرع من الثمرة [ 7443 ] قال ابن عباس اللهم نعم فذكر مروان حاجة له فرد مروان عبد الملك إلى معاوية فكلمة فيها فلما أدبر قال معاوية أنشدك الله يا ابن عباس أما تعلم أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ذكر هذا
Footnote
( 1 ) إلى هنا ينتهى السقط من م ، وقد أشرنا إلى بدايته قريبا . ( 2 ) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 12 / 182 رقم 12982 و 19 / 382 رقم 897 . ( 3 ) الأصل وم : ثلاثون ، والتصويب عن المعجم الكبير . ( 4 ) الأصل وم : دخلا ، والمثبت عن المعجم الكبير .