تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مدينة دمشق — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
الجن فدفع إلي شعرا وقال توصله إلى أبي الحسن وكان قد أقام ببابه أياما فلم يصله فأوصلته فقرأه أحمد فإذا فيه إني ببابك لأودي يقربني * ولا أبي ( 1 ) ولا نسبي إن كان عرفك مدخور الذي سبب * فاضمم يديك على جراحي سببا ( 2 ) أو كنت واقفة يوما على نسب * فاقبض يديك فإني لست بالعربي إني امرؤ نازل في ذروتي شرف * لقيصر ولكسرى محتدي وأبي فإن تجد تجد النعمى وتحظ بها * وإن تضق لا يضق في الأرض مضطربي حرف أمون ورأي غير مشترك * وصارم من سيوف الهند ذو شطب وخوض ليل تهاب الجن لجته * وينطوي جيشها عن جيشه اللجب ما الشعرى وسليك في مغيبة * إلا رضيعا لبان في حمى أشب والله رب النبي المصطفى قسما * برا وحق مني والبيت ذي الحجب والخمسة الغر أصحاب الكساء معا * خير البرية من عجم ومن عرب ما شدة الحرص من شأني ولا طلبي * ولا المكاسب من همي ولا إربي لكن نوائب نابتني وحادثة * والدهر يطرق بالأحداث والنوب وليس يعرف لي قدري ولا أدبي * إلا امرؤ كان ذا قدر وذا أدب لا يفلتنك شكري إن ظفرت به * فإنها فرصة وافتك من كتب وأعلم بأنك ما ( 3 ) من حسن * عندي أنا حسن أنقى من الذهب قال فلما قرأ أحمد بن محمد بن المدبر الشاعر قال أريد أن أتولع به فوقع في ظهر الرقعة ما عندنا شئ فنعطيه ولا * نعي بالشكر شكريه فإن رضي بالشعر عن شعره * عارضت في حسن قوافيه وإن يكن يعييه ( 4 ) دعوة * دعوت ربي أن يعافيه وإن رضي منا بميسورنا * أمرت بححا ( 5 ) أن نعديه
هامش
( 1 ) بياض بالأصل . ( 2 ) في البيت إقواء . ( 3 ) غير مقروءة بالأصل ورسمها : " اسدنت " . ( 4 ) كذا رسمها بالأصل . ( 5 ) كذا رسمها .
تاريخ مدينة دمشق — صفحة 203 | علي شيري / ابن عساكر