خيام فيهن الحور ينشئ الله خلق إحداهن إنشاء فإذا تكامل خلقها ضربت الملائكة عليهن
الخيام جالسة ( 1 ) على كرسي ميل في ميل قد خرج ( 2 ) عجيزتها من جوانب الكرسي
قال فيجئ أهل الجنة من قصورهم يتنزهون ما شاؤوا ثم يخلو كل رجل منهم بواحدة
منهن
قال أبو سليمان كيف يكون في الدنيا حال من يريد أن ( 3 ) يفتض الأبكار على شاطئ
الأنهار في الجنة
أخبرنا أبو المظفر بن القشيري أنا أبي ( 4 ) أنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني أنا أبو
عمرو الحواستي ( 5 ) أنا محمد بن إسماعيل نا أحمد بن أبي الحواري قال دخلت على أبي
سليمان يوما وهو يبكي فقلت له ما يبكيك فقال يا أحمد ولم لا أبكي إذا جن الليل
ونامت العيون وخلا كل حبيب بحبيبه افترش أهل المحبة أقدامهم وجرى ( 6 ) دموعهم على
خدودهم وتقطرت في محاريبهم أشرف الجليل سبحانه فنادى يا جبريل بعيني من تلذذ
بكلامي واستراح إلى ذكري وإني لمطلع عليهم في خلواتهم أسمع أنينهم وأرى بكاءهم فلم
لا تنادي ( 7 ) فيهم يا جبريل ما هذا البكاء هل رأيتم حبيبا يعذب أحباءه أم كيف يجمل بي ( 8 )
أن آخذ قوما إذا جنهم الليل تملقوا لي ( 9 ) حلفت إذا وردوا علي القيامة لأكشفن لهم عن
وجهي الكريم حتى ينظروا إلي وأنظر إليهم
( 10 ) أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشأ بن نظيف أنبأ الحسن بن إسماعيل
أنا أحمد بن مروان
هامش
( 1 ) كذا بالأصل وم وفي البداية والنهاية : الواحد منهن جالسة .
( 2 ) كذا بالأصل وم ، وفي البداية والنهاية : خرجت .
( 3 ) البداية والنهاية : يريد الفتضاض .
( 4 ) الخبر في الرسالة القشيرية ص 411 رقم 35 .
( 5 ) كذا رسمها بالأصل ، وفي م : " الحواشي " وفي المطبوعة : الخواستي :
( 6 ) كذا بالأصل وم ، وفي الرسالة القشيرية : " وجرت " أشبه .
( 7 ) بالأصل : ينادي ، والمثبت عن م والرسالة القشيرية .
( 8 ) عن م والرسالة القشيرية وبالأصل : في .
( 9 ) بالأصل وم : في ، والمثبت عن الرسالة القشيرية .
( 10 ) سقط خبر من الأصل وم هنا ، وورد فيها بعد عدة صفحات ، نثبته هنا :
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر المستملي ، أنا أبو يعلي إسحاق بن عبد الرحمن الصابوني ، أخبرنا أبو العباس
أحمد بن محمد بن زكريا النسوي - وكان شيخ الحرم في وقته - قراءة عليه بمكة - حرسها الله - أخبرنا أبو
يعقوب إسحاق بن زوران بن قهزاد بمكة - نا أبو النصر محمد بن حاتم السمرقندي - نا عبد العزيز بن أحمد
الغافقي ، حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال :
دخلت على أبي سليمان الداراني في المسجد وهو قاعد يبكي ، قال : فبكيت لما رأيت منه ، ثم قلت يا أبا
سليمان ، ما بكاؤك ، لا أبكي الله عينيك ؟ فقال لي ويحك يا أحمد وتؤلمني على البكاء ؟ إنه إذا جن الليل ، وهدأت
العيون وغارت النجوم ، ولم يبق إلا الحي القيوم وافترش أهل المحبة إقدامهم ، وجرت دموعهم على خدودهم ،
وتقطرت منهم في محاريبهم أشرف الجليل تعالى عليهم ، ونادى جبريل : بعيني من تلذذ بكلامي ، واستراح إلى
حلاوة مناجاتي ، وإني لمطلع عليهم أسمع أنينهم ، وأري بكاءهم ، فلم لا تنادي فيهم ، يا جبريل : ما هذا البكاء
الذي أراه منكم ؟ هل خبركم عني أحد أن حبيبنا يعذب أحبابه ؟ كيف يجمل بي أن أعذب أقواما إذا جن عليهم الليل
تملقوني فباسمي حلفت إذا وردوا علي يوم القيامة لا كشفن لهم عن وجهي الكريم حتى أنظر إليهم ، وينظروا إلى .