ما اتفقنا إلا على صحبة الدهر * ولكن بدا لكم وبدا لي *
وقرأت بخطه أيضا
كتبت إلى الأمير الاجل أبي سلامة محمود بن نصر بن صالح بن مرداس عند انصراف
ملك الروم عن عزاز ( 1 ) في صفر سنة إحدى وستين وأربع مائة
إذا عزت صفاتك أن تراما * قضينا في الحديث بها ذماما
وما قصرت يد دون الثريا * فخافت عند عارفها ملاما
لك النسب ( 2 ) الذي من سار فيه * فما يخشى الطلال ( 3 ) ولا الظلاما
إذا طلعت بدور بني حميد * فحق الكواكب أن يضاما
أما وقبورهم فلقد أجنت * عظاما في ضرائحها عظاما
لقد أبقيت مجدهم وماتوا * فكانوا لا حياة ولا حماما
ورب منازع لك في المعالي * سهرت على الطلاب لها وناما
يحدث عن لقائك بالأماني * فقال العارفون به سلاما
ويجتاز بأرضك حذرته * سيوفك أن يريد بها مقاما
أذل يجمعه وكفاك جد * تفل سعوده الجيش اللهاما
ضربناه بذكرك وهو لفظ * فكان القلب واليد والحساما
عجبت لقصده المولى بعزم * يقصر أن ينال به الغلاما
حلفت بها خماصا كالحنايا * وان كانت لسرعتها سهاما
تخب بمحرمين تستموها * وأموا فوقها البلد الحراما
ليوم فيه دولتك اطمأنت * قواعدها حقيق أن يصاما
أبيت اللعن ( 4 ) إن كثرت شجوني * فإني قد وجدت لها مساما
وان بلغت إليك بي الليالي * فقد زجيتها عاما فعاما
شكرت جميل ذكرك وهو عندي * تمام الجود له تماما
وأغناني عطاؤك إن أناس * حسبتهم ولا بلغوا كراما
هامش
( 1 ) عزاز بفتح أوله وتكرير الزاي ، بليدة فيها قلعة ولها رستاق شمالي حلب بينهما يوم . ( معجم البلدان ) .
( 2 ) عن المطبوعة ، وبالأصل : السبت .
( 3 ) كذا بالأصل ، وفي المطبوعة : الضلال .
( 4 ) بالأصل : اللعين .