قرأت بخط ( 1 ) أبي القاسم عبد الله بن أحمد بن علي بن صابر أنشدني الشيخ أبو
محمد عبد الله بن عبد العزيز لنفسه
* لا رعى الله عسقلان مطارا * لحصيص ( 2 ) يرتع ( 3 ) فيها قرارا
فكتب في العضاة قلبي وراحت * تلبس الصدر من هموم صدارا
أسكرتني وليتها إذ حمتني * راحها نشوة حمتني الخمارا
عرفتني أنياب دهري حتى * قد رأى الناس مخ حالي رارا ( 4 )
إن أطافت بك الحوادث يوما * أو أحلت من الهضيمة دارا
فكما يطرق الكسوف أديم * الشمس أو يصحب الهلال سرارا ( 5 )
فاحتمالا إذا أذاقك دهر * صبر أمر صروفه واصطبارا
يحمر سرى صرفه فجل مغارا * محكما قبله وفك غرارا
أجد العمر مع فراقك حتفا * ومعار الحياة بعدك عارا
وإذا مر باللهاة مذاق العيش * ألقيته وبذا مرارا *
* فابق حين يرى الشرار سما * سايغ الشرب والزلالة نارا *
3379 عبد الله بن عبد الكريم بن الحسين
أبو المعالي المعروف بابن الطويل الجوهري
سمع بدمشق أبا القاسم بن أبي العلاء ونصر ( 6 ) الفقيه ثم رحل إلى بغداد قبل
العشر وخمسمائة وسمع بها حديثا كثيرا واستنسخ ما سمع وحدث ببغداد ( 7 ) بشئ
ثم رجع إلى دمشق فلم تطل مدته ووقف كتبه على الزاوية الغربية بشام من جامع
دمشق وتوفي بدمشق قيل سنة أربع ( 8 ) عشرة وخمسمائة
هامش
( 1 ) بالأصل : أبو .
( 2 ) حص شعره : انجرد ، وطائر أحص الجناح ، وفرس أحص وحصيص .
( 3 ) في مختصر ابن منظور 13 / 22 يرتع .
( 4 ) أي فاسد من الهزل .
( 5 ) السرار : الليلة التي يستسر فيها القمر ، أي خفي .
( 6 ) كذا بالأصل .
( 7 ) بالأصل : بغداد .
( 8 ) بالأصل : أربعة .