أقحمت السنة نابغة بني جعدة فدخل عن ابن الزبير المسجد الحرام ثم
أنشده ( 1 ) *
حكيت لنا الصديق لما وليتنا * وعثمان والفاروق فارتاح معدم
وسويت بين الناس في الحق فاستوى * فعاد صباحا حالك اللون اسحم
اتاك أبو ليلى يجوب به الدجى * دجى الليل جواب الفلاة عثمثم ( 2 )
لتجبر منه جانبا دعدعت ( 3 ) به * صروف الليالي والزمان المصمم *
فقال له ابن الزبير عليك أبا ليلى فان الشعر أهون وسائلك عندنا اما صفوة
أموالنا فلآل الزبير واما عفوته ( 4 ) فان بني أسد تشغلها ( 5 ) عنك ولكن لك في مال الله
حقان حق برؤيتك رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وحق لشركتك إلى الاسلام في فيئهم ثم أدخله ( 6 )
دار النعم فأعطاه قلائص تسعا وجملا رحيلا ( 7 ) وأوقر له الركاب برا وتمرا وثيابا
فجعل النابغة يستعجل ويأكل الحب صرفا فقال ابن الزبير ويح أبي ليلى لقد بلغ به
الجهد فقال النابغة اشهد لسمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول ما وليت قريش فعدلت
واسترحمت فرحمت ( 8 ) ووعدت خيرا فأنجزت فأنا والنبيون فراط لقاصفين [ * * * ]
أخبرنا ( 9 ) أبو بكر اللفتواني وأبو محمد بن طاوس قالا أنا أبو منصور بن
شكرويه
ح وأخبرنا أبو بكر أنا محمد بن أحمد بن علي
هامش
( 1 ) الأبيات في الأغاني 5 / 28 ما عدا البيت الثاني .
( 2 ) العثمثم : الجمل الشديد .
( 3 ) في الأغاني : " زعزعت " وفي المطبوعة : " ذعذعت " وفي م : دعدت " .
( 4 ) بالأصل : " عقرته " والمثبت عن م .
( 5 ) عن الأغاني ، وبالأصل وم ، شغلها .
( 6 ) كذا بالأصل وم ، ووهم محقق المطبوعة فكتب بالهامش عن م : " اخذ بيده فدخل به " .
( 7 ) بالأصل وم : " وحيلا " والصواب ما أثبت ، وفي الأغاني : رجيلا والرحيل والرجيل من الإبل بالحاء
والجيم ، القوي على السير . ووهم محقق المطبوعة : فنقل عن " س " ولم يشر إلى م .
( 8 ) بعدها في المطبوعة : " وحدثت فصدقت " ولاحظ محققها ان هذه العبارة موجودة فقط في م ، والعبارة
ليست في م .
( 9 ) وضع محقق المطبوعة إشارة هنا ، وكتب بالحاشية : ليس الخبر التالي في م . وقد وهم في ذلك فالخبر
بتمامه حرفيا في م .