بالكوفة ( 1 ) فضرب على وجهه ضربة أثرت فيه ( 2 ) وقال ( 3 )
* من مبلغ افناء قيس أنني * أدركت طائلتي ( 4 ) من ابن شهاب
أدركته ليلا بعقوة داره * فضربته قدما على الأنياب ( 5 )
هلا خشيت وأنت عاد ظالم * بقصور أبهر أسرتي وعقابي * ( 6 )
فطلبه ( 7 ) عبد الملك بن مروان فصار إليه ليلا وهو يغشى الناس فأنشده ( 8 )
* منع القرار فجئت نحوك هاربا * جيش يجر ومقنب يتلمع ( 9 )
ارحم أصيبيتي هديت فإنهم * حجل تدرج بالشربة جوع * ( 10 )
وهي أبيات لها خبر فأمنه وعبد الله بن الحجاج هو القائل لأبي داود يزيد بن
هبيرة المحاربي وقد ولي ولايات
* رأيت أبا داود في المجد نابها * زعيما على قيس لقد أبرح الدهر
يقود الجياد المشبعات ( 11 ) كأنما * نماه زهير للرئاسة أو بدر *
أخبرنا أبو العز بن كادش فيما ناولني إياه وأذن لي في روايته عنه وقرأ علي
هامش
( 1 ) وكان السبب على ما ورد في الأغاني 13 / 166 - 167 ان كثيرا وكان على ثغر الري ، قد أغار ومعه
عبد الله بن الحجاج والناس على الديلم فأصاب عبد الله بن الحجاج منهم رجلا فاخذ سلبه ، فانتزعه
من ه كثير وامر بضربه ، فضرب مئة سوط وحبس .
ولما عزل كثير عن الري وعاد إلى الكوفة كمن له عبد الله بن الحجاج وضربه بعمود حديد .
( 2 ) هتم فيها مقاديم أسنانه كلها .
( ) الأبيات في " شعراء أمويون " شعر عبد الله بن الحجاج ص 299 ( نقلا عن الأغاني ) والأغاني
13 / 166 - 167 وبعضها في معجم البلدان " ابهر " .
( 4 ) في الأغاني : من مبلغ قيسا وخندف انني * أدركت مظلمتي .
( 5 ) روايته في الأغاني :
خضت الظلام وقد بدت لي عورة * منه فاضربه على الأنياب
( 6 ) بالأصل وم : " هلا حسبت . . . وعتابي " والمثبت عن الأغاني ، وفيها أيضا : تصرتي بدل أسرتي .
وأبهر : مدينة مشهورة بين قزوين وزنجان وهمذان من نواحي الجبل ( ياقوت ) .
( 7 ) عن م وبالأصل فضربه
( 8 ) البيان في شعر عبد الله بن الحجاج ( شعراء أمويون ص 307 و 309 والأغاني 13 / 159 و 161 ) .
( 9 ) المقنب : الخيل زهاء ثلاثين أو ما بين ثلاثين إلى أربعين تجتمع الخيل للغارة .
( 10 ) في الأغاني : " فانعش اصيبيتي الآلاء كأنهم " .
والشربة : موضع بنجد ، وهي الأرض المعشبة التي لا شجر بها .
( 11 ) كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : المستغاث .