تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مدينة دمشق — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
فألهبت حربا بأصبارها * ولم أك فيها ضعيف القوى فإن تعطف ( 1 ) اليوم أحلامها * ويرجع من ودها ما نأى فلست فقيرا إلى حربها * ولا بي عن سلمها من غنى * فلما ( 2 ) بلغت خفافا قال عرف والله العباس خطأ ما ركب الآن لما أقدحته ( 3 ) لحرب واحتمل ثقل الدماء أنشأ يظهر الندامة لا والله ما اختلفت الدرة والجرة حتى ينوء بعذر أو يلبس ثوب ذل وقال * أعباس إما كرهت الحروب * فقد ذقت من حرها ما كفى وألقحت حربا لها درة * زبونا تسعرها ( 4 ) باللظى ولما ترقيت في غيها * دحضت وزل بك المرتقى وأصبحت تبكي على ذلة * وماذا يرد عليك البكا فإن كنت أخطأت في حربنا فلسنا نقيلك ذاك الخطأ وإن كنت تطمع في صلحنا * فحاول ثبيرا وركني ( 5 ) حرا * قال المعافى قول العباس بن مرداس وأخصمهم من أذاها بطنا من المخصمة وهي المجاعة وخمص البطن اضطماره ويقال بطن خميص قال الله عز وجل " فمن اضطر في مخصمة " ومن الخمص قول أعشى بني قيس بن ثعلبة ( 7 ) * تبيتون في المشتى ملاء بطونكم * وجاراتكم غرثى ( 8 ) يبتن خمائصا * ويروى غرثى ( 9 ) أي جياعا ويقال امرأة خمصانة إذا دق خصرها قال الشاعر * خمصانة قلق موشحها * رود الشباب علا بها عظم
هامش
( 1 ) في الأصل وم : " يعطف " والمثبت عن الجليس الصالح . ( 2 ) في م : فإن . ( 3 ) مهملة بالأصل ، والمثبت عن م ، وفي الجليس الصالح : فدحته . ( 4 ) بالأصل وم : " زبوقا شعرها " والمثبت عن الجليس الصالح . ( 5 ) بالأصل وم : " روى حرا " والمثبت عن الجليس الصالح . ( 6 ) سورة المائدة ، الآية : 3 . ( 7 ) البيت في ديوان الأعشى ص 109 . ( 8 ) في الجليس الصالح : غبر بدل غرثى . ( 9 ) كذا ، وهذه رواية أخرى ، وفيه إشارة إلى أن هناك رواية أخرى وهي المثبتة في الجليس الصالح : غير .
تاريخ مدينة دمشق — صفحة 430 | علي شيري / ابن عساكر