ما زال منا بجنب الجزع من أحد * أخلاق هام تزاقى ( 1 ) أمرها شاعي
وفارس قد أصاب السيف مفرقه * أفلاق هامته كفروة الراعي
ولا تذيب إلى حرز ولا كسف * ولا لئام غداة الروع أوزاعي ( 2 )
قوم هم يضربون الكيس صاحبته * ولا يراعون عند الموت للداعي
شم ما غير محمود لقاهم * وسعيهم كان سعيا غير دعداع
ولا يظنون بالمعروف قد علموا * لكنهم عند عرق حق سماع *
قوله شاع يريد شائعا قال الله تعالى " على شفا جرف هار فانهار به " ( 3 ) معنى
هار هائر ( 4 ) وقال الحارث بن خالد بن العاص المخزومي :
* القلب تاق إليكم كي يلاقيكم * كما يتوق إلى منجاته العرق *
يريد بقوله تاق تائق وقال العجاج :
* لاث به الأنبياء والعبري ( 5 )
يريد لائث وقوله كفروة الراعي الفروة قدح صغير يتخذه الراعي
وضرار بن الخطاب الذي يقول ( 6 ) :
* لما أتت من بني ( 7 ) عمي ململمة * والخزرجية فيها البيض تأتلق
وجردوا مشرفيات مهندة * وراية كجناح النسر تختفق
قد عودوا كل يوم أن يكون لهم * ريح القتال وأسلاب الذين لقوا
أكرهت مهري حتى خاض غمرتهم * وبله من نجيع ضانك علق
وقلت يوم كأيام ومكرمة * بنسا الذي بعدها ما هزهز ( 8 ) الورق
هامش
( 1 ) عن سيرة ابن هشام بالأصل : " نرفى " .
( 2 ) روايته في ابن هشام 6
وما انتميت إلى خور ولا كشف . . . البأس أوراع
( 3 ) سورة التوبة ، الآية : 109 .
( 4 ) يقال : تهور البناء إذا سقط ، وهار : ساقط .
( 5 ) غر واضحة بالأصل ، والمثبت عن تفسير القرطبي 8 / 264 تفسير سورة التوبة ( الآية : 109 ) .
( 6 ) الأبيات في سيرة ابن هشام 3 / 153 .
( 7 ) ابن هشام : من بني كعب مزينة .
( 8 ) عن ابن هاشم ورسمها بالأصل : " الفر " .