Skip to main content

تاريخ مدينة دمشق — Page 530

Contributors:

P.530
على طيئ فسبت زيدا فصاروا به إلى سوق عكاظ فرآه النبي صلى الله عليه وسلم من قبل أن يبعث فقال لخديجة يا خديجة رأيت في السوق غلاما من صفته كيت وكيت يصف عقلا وأدبا وجمالا لو أن لي مالا لاشتريته [ * * * ] فأمرت ورقة بن نوفل فاشتراه من مالها فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم يا خديجة هبي لي هذا الغلام بطيبة من نفسك [ * * * ] قالت يا محمد إني أرى غلاما وضيا وأحب أن أتبناه وأخاف أن تبيعه أو تهبه قال يا ( 1 ) ما أردت إلا لأتبناه فقالت به فديت يا محمد قال فربياه وتبنياه وكان يقال له زيد بن محمد فجاء رجل من الحي فرأى زيدا فعرفه فقال ألست أنت زيد بحارثة قال لا أنا زيد بن محمد قال بل أنت زيد بن حارثة نسبة أباك وعمك وأخوتك كيت وكيت قد اتعبوا ( 2 ) الأبدان وأنفقوا الأموال في سبيلك فقال زيد ( 3 ) * ألكني إلى قومي وإن كنت نائيا * فإني قطين البيت عند المشاعر فكفوا من الوجد الذي قد شجاكم * ولا تعملوا في الأرض نص الأباعر فإني بحمد الله في خير أسرة * خيار معد كابرا بعد كابر * قال فمضى الرجل فأخبر حارثة ولحارثة في ذلك شعر ( 4 ) * بكيت على زيد ولم أدر ما فعل * أحي فيرجى أم أتى دونه الأجل فوالله ما أدري واني ( 5 ) لسائل * أغالك سهل الأرض أم غالك الجبل فيا ليت شعري هل لك الدهر رجعة * فحسبي من الدنيا رجوعك لي بجل تذكرنيه الشمس عند طلوعها * وتعرض ذكراه إذا عسعس الطفل وإن هبت الأرياح هيجن ذكره * فيا طول أحزاني عليه ويا وجل سأعمل نص العيس في الأرض جاهدا * ولا أسأم التطواف ( 6 ) أو تسأم الإبل
Footnote
( 1 ) لفظة غير مقروءة بالأصل . ( 2 ) بالأصل : ابعثوا ، ولعل الصواب ما أثبت . ( 3 ) تقدمت الأبيات في ترجمة زيد بن حارثة ، وانظر الاستيعاب 1 / 546 وطبقات ابن سعد 3 / 41 والإصابة 1 / 563 . ( 4 ) تقدمت الأبيات في ترجمة زيد بن حارثة ، وانظر الاستيعاب 1 / 546 وطبقات ابن سعد 3 / 41 وأسد الغابة 2 / 129 - والإصابة 1 / 563 . ( 5 ) في المصادر : وإن كنت سائلا . ( 6 ) الأصل : الطواف ، والمثبت عن المصادر .