مقاتل ( 1 ) في الحسب الرفيع * أدركه شؤم بني مطيع *
وقال في ذلك عاصم بن عمر بن الخطاب *
مضى عجب من أمر ما كان بيننا * وما نحن فيه بعد من ذاك أعجب
يجري جناة الشر من بعد ألفة * رجعنا وفيه فرقة وتحزب
مشائيم جلابون للغي مصحرا * وللغي في أهل الغواية تجلب
إذا ما رأينا صدعهم لم يلائموا * ولم يك فيه للمزاول مرأب
وتأبى لهم فيها شراسة أنفس * وكلهم من النحيزة مصعب
فيا زيد صبرا حسبة وتعرضا * لأجر ففي الأجر المعرض مرغب
ولا تكتمن من بالك اليوم أن شبابك * من سعى بداك ويشغب
ولا تأخذن عقلا من القوم إنني * أرى الجرح يبرأ والمعاقل تذهب
كأنك لم تنصب ولم تلق إربة * إذا أنت أدركت الذي كنت تطلب *
وقال في ذلك محمد بن إياس بن أبي البكر حليف عدي بن كعب
* ألا يا ليت أمي لم تلدني * ولم أك في الغواة لذا البقيع
ولم أر مصرع ابن الخير زيد * وهدبة هنالك من صريع
هو الرزء الذي عظمت * وجلت مصيبة على الحي الجميع
كريم في النجار تكنفته * عروق المجد والحسب الرفيع
شفيع الجود ما للجود حقا * سواه إذ تولا من شفيع
أصاب الحي عدي كعب * مجللة من الخطب الفظيع
وخصهم الشقاء بها خصوصا * لما يأتون من سوء الصنيع
بشؤم بني حذيفة أن فيهم * معا بكذا وشؤم بني مطيع
وكم من ملتقى خضب حصاه * كلوم القوم بالعلق النجيع *
قال وحدثنا الزبير حدثني محمد بن الحسن المخزومي قال لما استعز ( 2 )
بزيد بن عمر جعل الحسين بن علي يقول له يا زيد من ضربك فيقول له عبد الله بن
هامش
نسب قريش : مقابل .
( 2 ) أي اشتد وجعه .