ولو أنني أبديت للناس بعضها * لأصبح من بصق الأحبة في بحر
فدونك عرضي فاهج حيا وإن أمت * فأقسم إلا ما خريت على قبري *
وقال في امرأته يهجوها ( 1 ) * يا ركبتي خزز وساق ( 2 ) نعامة * وزنبيل كناس ورأس بعير
يا من أشبهها بحمى نافض * قطاعة للظهر ذات زئير
صدغاك قد شمطا ونحرك يابس * والصدر منك كجؤجؤ الطنبور ( 3 )
يا من معانقها يبيت كأنه * في محبس قمل وفي ساجور ( 4 )
قبلتها فوجدت طعم ( 5 ) لثاتها * فوق اللثام كلسعة الزنبور *
وله هجاء قبيح في امرأته عالية وله في جاريته غزال يهجوها ( 6 )
رأيت غزالا وقد أقبلت * فأبدت لعيني عن مبصقة
قصيرة الخلق دحداحة ( 7 ) * تدحرج في المشي كالبندقة
كأن ذراعا على كفها * إذا حسرت ذنب الملعقة
تخطط حاجبها بالمداد * وتربط في عجزها مرفقة
وأنف على وجهها ملصق * قصير المناخر كالفستقة
وثديان ثدي كبلوطة * وآخر كالقربة المفهقة ( 8 )
وصدر نحيف كثير العظام * تقعقع من فوقه المخنقة ( 9 )
وثغر إذا كسرت ( 10 ) خلجته * نحانح ( 11 ) فامية مغلقة *
هامش
( 1 ) ديوانه ص 202 وبغية الطلب 7 / 3517 .
( 2 ) مهملة بالأصل والمثبت عن الديوان ، والخزر : ولد الأرنب والزبيل : وعاء ، والقفة .
( 3 ) الطنبور : آلة معروفة ذات عنق طويل ، فارسية ( اللسان ) .
( 4 ) الساجور : خشبة تعلق في عنق الكلب .
( 5 ) الديوان : لدغة ريقها فوق اللسان .
( 6 ) ديوانه ص 240 - 241 وبغية الطلب 7 / 3517 - 3518 وفيهما اسم الجارية : غزال وهو ما أثبتناه
وبالأصل " غربال " .
( 7 ) الدحداحة : القصيرة .
( 8 ) المفهفة : الواسعة الممتلئة .
( 9 ) المخنقة : القلادة .
( 10 ) الديوان : " كثرت " وفي ابن العديم : " كشفت " .
( 11 ) الديوان : تخالج فانية .