قرأت على حائط بستان بالماطرون ( 1 ) هذه الأبيات
* أرقت بدير الماطرون كأنني * لساري النجوم آخر الليل حارس
وأعرضت الشعرى العبور كأنها * معلق قنديل عليها الكنائس
ولاح سهيل عن يميني كأنه * شهاب تجاه وجهه الريح قابس *
وهي قديمة تروى لأرطأة بن سهية
قال ( 2 ) وحدثني أبو محمد حمزة بن القاسم الشامي قال اجتزت بكنيسة
الرها ( 3 ) عند مسيري إلى العراق فدخلتها لأشاهد ما كنت أسمعه عنها فبينا أنا في طوافي
إذ قرأت ( 4 ) على ركن من أركانها مكتوبا بحمرة حضر فلان بن فلان وهو يقول من
إقبال ذي الفطنة إذا ركبته المحنة انقطاع الحياة وحضور الوفاة وأشد العذاب تطاول
الأعمار في ظل الإدبار ( 5 ) وأنا القائل * ولي همة أدنى منازلها السها * ونفس تعالى ( 6 ) في المكارم والنها
وقد كنت ذا حال بمرو قوية * فبلغت الأيام بي بيعة الرها
ولو كنت معروفا بها لم أقم حيا * ولكنني أصبحت ذا غربة بها
ومن عادة الأيام إبعاد مصطفى * وتفريق مجموع وتنغيص مشتها *
فاستحسنت النثر والنظم وحفظتهما
1771 حمزة بن محمد بن أحمد بن سلامة
ابن محمد بن الحسين بن يزيد بن أبي جميل
أبو يعلى البزاز ( 7 ) المعروف بابن أبي الصقر
سمع أبا القاسم بن أبي العلاء ونصر بن إبراهيم الزاهد
هامش
( 1 ) موضع بالشام قرب دمشق .
( 2 ) الخبر في معجم البلدان " الرهاء " نقلا عن أبي الفرج الأصبهاني .
( 3 ) الرهاء بضم أوله ، والمد ، والقصر ، مدينة بالجزيرة بين الموصل والشام بينهما ستة فراسخ .
( 4 ) معجم البلدان : رأيت .
( 5 ) معجم البلدان : الاقتار .
( 6 ) معجم البلدان : تعالت .
( 7 ) في مختصر ابن منظور 7 / 267 الزار وفي م كالأصل : البزاز .