شاتان فمما أنشدني لنفسه مما كتب به إلى خطيب خوارزم أحمد بن مكي وكان مشهورا
بالفضل جوابا له عن أبيات كتبها إليه :
* سلام كنشر الروض يسري به الصبا * فتعبق من أنفاسه وتطيب *
* على من يراه القلب مع بعد داره * قريبا ويدعو وده فيجيب
إمام له في الفضل أشرف رتبة * إذا رامها خلق سواه يخيب
وقور إذا طاش الحليم حياؤه * على نفسه فيما يروم رقيب
يفل غرار السيف حدة عزمه * فيرتاع منها الروع وهو مهيب
إذا ما علا صدر الأئمة منبرا * فقس عليه بالبيان خطيب
حبيب حباني من جواهر لفظه * بما قل عندي جرول ( 1 ) وحبيب
فحلى بها جيدي وقد كان عاطلا * وجدد بردا أبهجته خطوب
وصفى لي العيش الذي هو دائما * بتكرير أحداث الزمان مشوب
يلقح أبكار القرائح فكره * نسيب لأرواح الأنام نسيب
ألا هل أرى نادي نداه فأرتوي * فقد كدت من برح الغرام أذوب *
والأبيات التي كتب بها خطيب خوارزم ابتداء ( 2 ) :
* هدى علم الدين المفخم شأنه * له في عظامي والعروق دبيب *
* تشوقني الذكرى إليه فأنثني * وأيسر ما بين الضلوع لهيب
أحن إليه حنة كلما دعت * شآبيب دمع العين فهي تجيب
يعيد إذا قلبت طرفي ناز * [ * * * ] وإن لحظته فكرتي فقريب
يشيم لكشف الغامضات مهندا * يطبق في أوصالها ويطيب * ( 3 ) ( 4 )
1338 الحسن بن سعيد بن محمد بن سعيد
أبو علي العطار الشاهد
كان مقدم الشهود بدمشق سمع أبا عبد الله الحسين بن عبد الله بن أبي كامل
هامش
( 1 ) يعني الخطيئة الشاعر ، وأبا تمام حبيب بن أوس .
( 2 ) الأبيات في بغية الطلب 5 / 2354 .
( 3 ) في ابن العديم : ويصيب وذكر بعده ثلاثة أبيات .
( 4 ) ذكر في الوافي 12 / 177 أنه توفي في شعبان سنة تسع وسبعين وخمسمئة ، وقيل إنه تغير آخر عمره .