فقمت عنه ولم تحفل بمصرعه * لا يمتع الله تلك العين بالوسن ( 1 )
بل ما يسرك ملئ الدار من ذهب * وإن ما كان يوم الدار لم يكن
حرصا على إرث شيخ ظل مضطهدا * بالشام يكبو على العرنين والذقن
ولم تكن كابن حجر حين صال ( 2 ) ولا * أخا كليب ولا سيف بن ذي يزن *
يريد امرأ القيس بن حجر ومهلهل بن ربيعة التغلبي وهذان وسيف ممن أدرك
ثأره ( 3 ) في الجاهلية
قال ووجدت بخط محمد بن داود يقول أنشدني جعفر بن محمد للحسن بن
رجاء يرثي أباه :
* أليس من أعجب القضاء * وثوب أرض على سماء
قل بمثل الحصاة طود * ضاقت به عرصة الفضاء
وانقطع اليوم من رجاء * رجاء من كان ذا رجاء
فالحمد لله على كل شئ * عما قليل إلى فناء *
فأجابه به علي بن إسحاق :
* هنا وقفنا على السوافي * محكم الفصل للقضاء
من كان منا يكون أرضا * وأينا كان كالسماء
أما دم العلج يوم ولى * فكا من أيسر الدماء
لم أر للداء حين يبدو * كالحسم بالسيف من دواء *
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو بكر
محمد بن عبيد الله بن الشخير نا أبو بكر أحمد بن إسحاق الملحمي ( 4 ) حدثني
أحمد بن محمد الدمشقي عن أبيه قال دخل المأمون يوما الديوان فرأى الحسن بن
رجاء واقفا ( 5 ) على أذنه قلم فقال له من أنت فقال الناشئ في دولتك المتقلب في
هامش
( 1 ) الوسن : النوم .
( 2 ) الديوان : يوم ذاك .
( 3 ) بالأصل : داره .
( 4 ) ضبطت عن الأنساب ، وهذه النسبة إلى الملحم ، وهي ثياب تنسج بمرو من الإبريسم قديما .
( 5 ) بالأصل : واقف .