على ظهور المطايا أو يردن بنا * دمشق والباب ممدود ومردود
إني امرؤ ليس من شأني ولا أربي * طبل يرن ولا ناي ولا عود
ولا اعتكاف على خمر مجمرة * وذات دل لها دل وتفنيد
ولا أبيت بطين البطن من شبع * ولي رفيق خميص البطن مجهود
ولا تسامت بي الدنيا إلى طمع * يوما ولا غرني فيها المواعيد *
ومن مختار شعر الأعصم قوله ( 1 ) *
له مقلة صحت ولكن جفونها * بها مرض يسبي القلوب ويتلف
وخد كورد الروض يجنى بأعين * وقد عز حتى أنه ليس يقطف
وعطفة صدغ لو تعلم عطفها * لكان ( 2 ) على عشاقه يتعطف *
وقوله
* يا ساكن البلد المنيف تعززا * بقلاعه وحصونه وكهوفه
لا عز إلا للعزيز بنفسه * وبخيله وبرجله وسيوفه
وبقبة بيضاء قد ضربت على * شرف الخيام لجاره وحليفه
قرم إذا اشتد الوغى أردى العدا * وشفى النفوس بضربه ووقوفه
لم يرض بالشرف التليد لنفسه * حتى أشاد تليده بطريفه *
وقوله ( 3 ) *
إني وقومي في أحساب قومهم * كمسجد الخيف في بحبوحة الخيف
ما علق السيف منا بابن عاشرة * إلا وهمته أمضى من السيف *
وقوله في علته *
ولو أني ملكت زمام أمري * لما قصرت عن طلب النجاح
ولكني ملكت فصار حالي * كحال البدن في يوم الأضاحي
يقدن إلى الردى فيمتن كرها * ولو يسطعن طرن مع الرياح *
هامش
( 1 ) الأبيات في سير أعلام النبلاء 16 / 276 .
( 2 ) عجزه في السير : لكانت على عشاقها تتعطف .
( 3 ) البيتان في الوافي 11 / 376 .