فشفى واشتفى قال حسان ( 1 ) *
هجوت محمدا وأجبت عنه * وعند الله في ذاك الجزاء
هجوت ( 2 ) محمدا برا حنيفا * رسول الله شيمته الوفاء
فإن أبي ووالده وعرضي * لعرض محمد منكم وقاء
ثكلت بنيتي أن لم تروها ( 3 ) * تثير النقع من كتفي كداء ( 4 )
يبارين الأعنة مصعدات * على أكتافها الأسل الظماء
تظل جيادنا متمطيات ( 5 ) * يلطمهن بالخمر النساء
فإن أعرضتم عنا اعتمرنا ( 6 ) * وكان الفتح وانكشف الغطاء
وألا فاصبروا لضراب ( 7 ) يوم * يعز الله فيه من يشاء
وقال الله قد أرسلت عبدا * يقول الحق ليس ( 8 ) به خفاء
وقال الله قد يسرت جندا * هم الأنصار عرضتها ( 9 ) اللقاء
يلاقوا كل يوم من معد * سبايا ( 10 ) أو قتالا أو هجاء
هامش
( 1 ) الأبيات في ديوانه ط بيروت من قصيدة طويلة ص 7 وما بعدها . ومطلعها :
عفت ذات الأصابع فالجواء * إلى عذراء منزلها خلا
( 2 ) في الديوان :
هجوت مباركا برا حنيفا * أمين الله شيمته الوفاء
وفي مسلم كالأصل وفيه " نقيا " بدل " حنيفا " .
( 3 ) كذا رواية الأصل ومسلم والذهبي في سير الاعلام ، وفي الديوان :
عدمنا خيلنا إن لم تروها . . .
( 4 ) على هذه الرواية في البيت إقواء ، وفي الديوان : موعدها كداء .
( 5 ) في الديوان ومسلم والذهبي : متمطرات .
قال : البرقوقي في شرحه : يقول تبعثم الخيل فتنبعث النساء يضربن الخيل بخمرهن لتردها ، وقد روى أن
نساء مكة يوم فتحها ظللن يضربن وجوه الخيل ليرددنها .
( 6 ) اعتمرنا أي أدينا العمرة ، وهي في الشرع زيارة البيت الحرام بالشروط المخصوصة ، قاله البرقوقي في شرح
الديوان .
( 7 ) الديوان : لجلادهم يوم .
( 8 ) الديوان : يقول الحق إن نفع البلاء .
( 9 ) قال البرقوقي : العرضة من قولهم بعير عرضة للسفر ، أي قوي عليه ، وفلان عرضة للشر أي قوي عليه ، يريد
أن الأنصار أقوياء على القتال .
( 10 ) الديوان : لنا في كل يوم من معد سباب . . .
قوله من معد : أي من قريش .