رسم دار وقفت في طلله * كدت أقضي الغداة من جلله
بينما هن في الأراك معا * إذ بدا راكب على جمله
فناظرن ( 1 ) ثم قلن لها * أكرميه حييت في نزله *
أنبأنا أبو الفرح غيث بن علي أنبأنا أبو بكر الخطيب أنبأنا أبو نعيم الحافظ نبأنا
سليمان بن أحمد الطبراني نبأنا أبو خليفة الفضل بن الحباب نبأنا محمد بن سلام
الجمحي قال سمعت أبا سلاما يقول اجتمع الفرزدق وجميل بن معمر وكثير عند
سكينة ( 2 ) ابنة الحسين فقالت للفرزدق امرأة أوتك وأدخلتك وأسقتك ثم أصبحت تفشي عليها تقول ( 3 )
هما دلياني من ثمانين قامة * كما انفض باز أقتم الريش كاسر
فلما استقرت رجلاي بالأرض ثارتا ( 4 ) * أحي يرجى أم قتيل نحاذره
فأصبحت في القوم الجلوس وأصبحت * مغلقة دوني عليها دساكره *
وقالت لكثير أنت القائل وقد تخطت البلاد إليك وزارتك فحرمتها
طرقتك صائدة القلوب وليس ذا * حين الزيارة فارجعي بسلام ( 5 ) *
وقالت لجميل إليك حيث تقول
لكل حديث عندهن بشاشة * وكل قتيل عندهن شهيد ( 6 ) *
والقصيدة التي تقول فيها * ألا ليت ريعان الشباب جديد * ودهرا يولي ( 7 ) يا بثين يعود
هامش
( 1 ) الأغاني : " فتأطرن " والتأطر : التثني .
( 2 ) رسمها غير واضح بالأصل والمثبت عن الأغاني 16 / 161 . والخبر فيها ، والذين اجتمعوا هم راوية جرير
وراوية الفرزدق وراوية جميل وراوية كثير وراوية نصيب وراوية الأحوص .
( 3 ) الأبيات في الأغاني 16 / 166 .
( 4 ) في الأغاني : فلما استوت رجلاي بالأرض قالتا .
( 5 ) البيت في الأغاني 8 / 38 و 16 / 161 منسوبا لجرير ، وهو في شرح ديوانه ط بيروت ص 416 من
قصيدة بعنوان " مهلا فرزدق " ومطلعها :
سرت الهموم فبتن غير نيام * وأخو الهموم يروم كل مرام
( 6 ) ديوان جميل ط بيروت ص 40 برواية : بينهن بشاشة .
( 7 ) في الديوان ص 38 " ودهرا تولى " .