تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مدينة دمشق — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
فأبى ثم سأله أن يلقيها في مجلسه حيث يراها فحمل فاحتمل المأمون الرقعة فإذا فيها هذا كتاب فتى له همم * ألفت إليك رحاه هممه على الزمان يدي عزيمته * وهوت به من حالق قدمه وتواكلته ذوو قرابته * وطواه عن أكفانه عدمه أفضى إليك بحاله قلم * لو كان يعلمها بكى قلمه * فلما قرأها المأمون أطال النظر فيها فقال يحيى بن أكثم إنك لتطيل النظر في هذه يا أمير المؤمنين فقال المأمون هذه الأبيات يا ليت يحيى لم تلده أكثمة * ولم تطأ أرض العراق قدمه أي يراها لم يلقها قلمه وأذن لحفصويه وأمر له من مال أبي عباد الكاتب بمائتي ألف درهم ومن مال زيد بن زبير ( 1 ) بمائة ألف درهم فسأله أبو عباد أن يتجافى له عن مائة ألف ويأخذ مائة ألف فامتنع وهجاه فقال ( 2 ) أول ( 3 ) الأمور بضيعة وفساد * أمر تقلد ( 4 ) أبو عباد يسطو على جلسائه بداوته * فحرمل ومضمخ بمداد ( 5 ) وكأنه من دير هز قل مفلتا ( 6 ) * حردا يجر سلاسل الأقياد فاشدد أمير المؤمنين وثاقه * فأصح منه يشد ( 7 ) بالحداد * ثم سأله زيد أن يتجافى له عن بعض ما أمر به فأبى وهجاه فقال
هامش
( 1 ) كذا ، وسيأتي " خنزير ز . ( 2 ) الأبيات في الوافي بالوفيات 10 / 473 منسوبة إلى دعبل الخزاعي . وهي في ديوانه ص 181 وانظر تخريجها فيه . ( 3 ) في الديوان : يدبره . ( 5 ) البيت في ديوان دعبل : يسطو على كتابه بدواته * فمضمخ بدم ونضح مداد ( 6 ) الديوان : مفلت حرد . وبالأصل : " وكأنه من يرهم قل " كدا والمثبت عن الديوان ، وهزقل دير مشهور بين البصرة وعسكر مكرم . ( 7 ) الديوان : بقية الحداد .